
بكلّ أناقة الغناء، والإحساس الجميل بالكلمة، تشارك الفنانة السورية فايا يونان في الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث نكون على موعد يوم الجمعة 2/8/2024 على الساحة الرئيسية للمهرجان بجرش العتيقة، مع أغنيات الفنانة التي نشأت في حلب بسوريا، بلد الإبداع والمبدعين والطرب الأصيل.
الفنانة يونان، وقبل أن تهاجر مع عائلتها إلى السويد في الحادية عشرة من عمرها، أكملت دراستها في العلوم الاجتماعية في اسكتلندا، وكانت تحمل في قلبها ثقافتها والنغمات الشرقية وحبها للغناء أينما ذهبت.
لكنّ الشغف بالموسيقى تحوّل من هواية إلى احتراف بعد فيديو "لبلادي" مع شقيقتها ريحان، والذي حقق ملايين المشاهدات بوقت قياسي واستقطب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام.
وفي عام 2015 استقرّت فايا في بيروت للتفرّغ التام للموسيقى واحتراف الغناء.
اتّبعت فايا في أغانيها الخاصة نمطًا موسيقيًّا قائمًا على المعاصرة بأصالة، فحرصت على استخدام توزيع موسيقي حديث وإخراج فني معاصر، ولكن، دون الاستغناء عن الآلات الشرقية التقليدية والقصائد الشعرية.
ركّزت فايا على أن تكون الكلمات هي جوهر أغانيها وأن تحمل دوما القيم الهادفة؛ إيماناً منها أنّ الفن قادر دومًا على التغيير الإيجابي في المجتمع، وقد خلق هذا المزيج بين مواضيع الأغاني واللغة العربية الفصحى وصوتها الساحر هويّةً موسيقية لا تشبه غيرها في الوسط الفني.
في عام 2015 أطلقت فايا أغنيتها المنفردة الأولى "أحب يديك"، والتي أنتجت عن طريق التمويل الجماعي الإلكتروني، وأدخلتها وفريق العمل فيما بعد في كتاب غينيس للأرقام القياسية؛ كونها أول فنانة شرق أوسطية تموّل انطلاقتها بتمويل جماعي، ثم أطلقت فايا في السنوات اللاحقة العديد من الأغاني المنفردة وثلاث ألبومات عنوانها "بيناتنا في بحر" (2017) و "حكايا القلب" (2019) و"أصواتنا" (2023).
وبالإضافة إلى الإنتاجات الموسيقية المستقلة، أحييت فايا الكثير من الحفلات والعروض الموسيقية في مختلف دول العالم العربي والغربي.
وقد شهدت حفلاتها حضورًا رائعًا في أهم وأعرق المسارح في الشرق الأوسط، كدار الأوبرا في دمشق والقاهرة والمدرج الروماني في عمّان ومدرج قرطاج في تونس، حيث لقيت إقبالاً غير مسبوق واهتماماً من مختلف الفئات العمرية والخلفيات.
كما أحيت فانا الكثير من الحفلات وشاركت بمهرجانات مختلفة في كل من لبنان، الإمارات، الكويت، المملكة العربية السعودية، البحرين، المغرب، السويد، بريطانيا، هولندا، الدنمارك، وكندا، وهو الأمر الذي وضعها في مقدمة المغنين الشباب الذين يحملون مشروعاً ثقافياً ويحققون انتشارا واسعا ونجاحا لامعًا.