العرض السوري "الكناس" يختتم عروض مهرجان المونودراما في دورته الثانية

{title}
همزة وصل   -
اختتمت مونودراما "كنّاس" على خشبة مسرح المركز الثقافي الملكي مساء الاربعاء 31 تموز/ يوليو عروض مهرجان المونودراما المسرحي في دورته الثانية وهي من تمثيل وإخراج د. محمد الشيخ عن نص "حدث في يوم المسرح" للأديب وليد إخلاصي إعداد ثائر جلجوقة ، تعاون فني جمال خللو، ضمن فعاليات مهرجان جرش الـ38.
وتابع جمهور المسرح حفل تأبين للمسرح في اليوم العالمي للاحتفال به بحضور من كانوا اسبابا عبر السنين في اغتياله كجهاز التلفزيون وشاشة السينما.
واستطاع كناس المسرح أو عامل النظافة فيه الممثل الواحد من تقديم 13 شخصية ضمن العرض ولكل منها أداء ورداء ، صوت وحركة، مما خلق تنوعاً في مونودراما امتدت على مدى ساعة كاملة.
بين الكوميديا والتراجيديا بإتقان وبراعة استطاع "الكناس" ان يوجه الأنظار إلى اسباب تراجع المسرح في عالمنا بل تساءل "لماذا لا يوجد لدينا مسرح عربي؟
وصحب "الكناس" جمهور المسرح في رحلة تنظيفه لحلمه ورحلة قيامة الفينيق التحدي متماهيا مع الاضاءة والموسيقى بلوحات غير مترابطة الا فيما يخص البحث عن ازمة المسرح الحقيقة ولم يستثني السلطة الدينية في زمن ما والسياسية مرورا بسلطة رأس المال ومزاجية الكاتب وحتى مدير المسرح.
الكناس ، المخرج والممثل د. محمد الشيخ قال في رسالته للجمهور عن العمل " ذلك الذي يهرب مما هو مخيف، غول الجوع، ذئاب الكهنوت، ضواري التسلط، معتنقي القداسة. يجب أن نكسب ونتكسب، نمتهن ونمتهن لنهان ونهين . مرير أن يرتبط الجمال المطلق، بالقبح والقيح المطلقان. عندما ارتبط كلام الخالق بالموت، فررت بأحلامي لتصل للكمال الإسبارطي، قوة وجمالاً ومعرفة. صعدت الخشبة الحنون بجنون، فكانت قاسية قاتلة تروغ تحت فرسانها. أفسدت حلمي بشتى أنواع النقيق والخوار والنهيق. صيرتني كناساً لينظف حلمي من درنه يأس قادني لاختيار الموت، دفنت بمزبلة. ...بمزبلة.... بمزبلة. كان لابد من الرفض فقيامة الفينيق التحدي. لكم الحب الكناس".
من جانبها رحبت مديرة المهرجان الفنانة عبير عيسى بمشاركة مسرحية كناس من سوريا في مهرجان جرش بالدورة الثانية لمهرجان المونودراما بعد هذه السنوات الطويلة وبوجود نجوم كبار من سوريا والوطن العربي.
وقالت " أهلاً وسهلاً بكم مبدعين أصدقاء في بلدكم الثاني الأردن الغالي".
فيما قدم رئيس تجمع حلب الوطني، والمشرف العام على العمل  احمد .م.مكاراتي كلمة التجمع وقال "عندما يلتقي الهمّ بالهمّ، والأمل بالأمل، يصبح الهمّ همماً، والأمل واقعاً، والصعب ذليلاً، لأننا نؤمن بما لمدينتنا (حلب) من عراقة في الموروث الثقافي. ولأننا نؤمن بالفن كاسلوب، إنساني للتعبير، زاوجنا بين عراقة الماضي (حلب)، وهم الحاضر (المسرح). فتجمّعنا على أمل أن لا نفترق تلك بضاعة مزجاة جئناكم بها . لأننا نراكم من المبدعين، سيداتي، سادتي يليق بكم كل جميل".
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير