
أعلن الكرملين أن جزءاً كبيراً من الأوكرانيين يرغبون في أن يكونوا جزءاً من روسيا فيما أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أوكرانيا «قد تصبح روسية يوماً ما»، مشيراً إلى أن بلاده ستدفع حلفاءها الأوروبيين لتعزيز دعمهم العسكري لكييف، فيما تتواصل التحركات بين موسكو وواشنطن، ويستعد مبعوث أمريكي لزيارة كييف، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية.
وبعد ساعات من تصريحات ترامب بأن كييف قد تصبح «روسية يوماً ما»، قال الكرملين امس إن «جزءاً كبيراً» من أوكرانيا «يريد أن يكون روسيّاً».
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت الاثنين، قال ترامب إن الأوكرانيين «ربما يتوصلون إلى اتفاق، وربما لا يتوصلون إليه. وربما يصبحون روساً يوماً ما، وربما لا يصبحون روساً يوماً ما».
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن الوضع في أوكرانيا «يتوافق إلى حد كبير مع كلمات الرئيس ترامب». وأضاف «إنه لأمر واقع أن جزءاً كبيراً من أوكرانيا يريد أن يكون روسيّاً، وقد صار كذلك بالفعل»، في إشارة إلى ضم موسكو أربع مناطق أوكرانية في عام 2022.
من جهته، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراراً عن استعداده للتفاوض، شرط أن تلتزم أوكرانيا بمطالبه وهي التنازل عن أربع مناطق في جنوب البلاد وشرقها، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، والتخلي عن فكرة الانضمام إلى الناتو. لكنها شروط اعتبرتها كييف غير مقبولة.
وسيلتقي زيلينسكي مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الجمعة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن. كذلك سيوفد ترامب إلى أوكرانيا في الأسبوع التالي مبعوثه الخاص كيث كيلوغ المكلّف إعداد خطة لوضع حد للحرب.
الى ذلك، تبادلت كييف وموسكو الهجمات بعيدة الأمد على البنى التحتية المرتبطة بالطاقة، بحسب ما أفاد مسؤولون في البلدين أمس الثلاثاء، ما يشتبه بأنه أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة روسية للنفط ودفع أوكرانيا لفرض قيود جديدة على استهلاك الطاقة.
وأكدت شركة الغاز الوطنية الأوكرانية «نافتوغاز» أن إحدى منشآتها في منطقة بولتافا شرقاً تضررت جراء الهجوم الروسي «الضخم» الذي وقع خلال الليل. وأضافت أنها «تتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة الاستقرار إلى وضع إمدادات الغاز في منطقة بولتافا». وذكرت السلطات المحلية في المنطقة أن إمدادات الغاز انقطعت عن تسع بلدات وقرى.
وتشهد أوكرانيا انقطاعات متكررة في الطاقة نتيجة موجات الهجمات الروسية التي تستهدف شبكة الطاقة في البلاد.
وأفاد وزير الطاقة الأوكراني غيرمان غالوشتشينكو بأن السلطات فرضت قيوداً على إمدادات الطاقة بعد هجوم على منشآت للغاز في بولتافا.
وقال «بهدف تقليل التداعيات المحتملة على نظام الطاقة، يطبّق مشغل نظام نقل الكهرباء قيوداً على إمدادات الطاقة في حالات الطوارئ».
من جانبها، ذكرت السلطات الروسية أن أوكرانيا أطلقت عشرات المسيرات الهجومية على مناطق غرب البلاد وجنوبها. وأفاد الحاكم في ساراتوف، وهي منطقة تقع على مسافة مئات الكيلومترات عن أوكرانيا، بأن الهجمات أدت إلى اندلاع النيران في موقع صناعي، من دون تأكيد طبيعة الموقع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة دفاعها الجوي أسقطت أو اعترضت 40 مسيرة، بينها 18 فوق ساراتوف. وقال رئيس المركز الأوكراني لمكافحة التضليل من أجل الأمن القومي ومجلس الدفاع أندري كوفالنكو إن مصفاة رئيسية للنفط تعرضت لضربة في ساراتوف.