تعليق عقوبات أوروبية على دمشق.. وموسكو ترحب بالخطوة

{title}
همزة وصل   -
أكدت السلطات السورية الجديدة، أمس الثلاثاء، تنامي التوافق الدولي على الرفع التدريجي للعقوبات على دمشق، في وقت دخل فيه قرار الاتحاد الأوروبي تعليق بعض العقوبات عن سوريا حيز التنفيذ لمدة عام انتظاراً لرفعها بالكامل. وبينما رحبت موسكو بالخطوة، أكدت السلطات عودة 100 ألف لاجئ سوري من تركيا بشكل نهائي منذ سقوط الأسد.
وبعد ساعات من تأكيد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، الاثنين، وجود توافق دولي على وجوب رفع العقوبات، قالت وسائل إعلام في دمشق إن تعليق بعض العقوبات الأوروبية قد بدأ فعلاً، وأهم تلك العقوبات «السماح لجميع الشركات العربية والأوروبية بالعمل في سوريا» و«رفع الحظر عن شركات الطيران ومنها الشحن»، إضافة إلى السماح ب«شراء التجهيزات والمعدات الكهربائية المتعلقة باستخراج الغاز والطاقة».
ولفت البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي سيساعد بإعادة إعمار سوريا ودعم قطاعات الطاقة والكهرباء ورفع الوضع الاقتصادي للمواطنين، وهو ما بدأ يتجلى في تحسن سعر الصرف، وعودة رحلات الطيران بين الدول الأوروبية وسوريا.
وفي الأثناء، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف إن العقوبات الغربية ضد سوريا فقدت كل معنى لها بعد تغيير السلطة في البلاد، حتى في ظل ما وصفه ب«المنطق المشوه لدى مبادريها» مشيراً إلى أن موسكو تدعو إلى رفع جميع القيود.
وقال بوغدانوف، أمس الثلاثاء، «نعتقد أنه حتى لو نظرنا إلى الوضع في سوريا من خلال عدسة المنطق المشوه للغرب، فبعد التغييرات الجذرية هناك، فإن استمرار الضغط على دمشق بفرض العقوبات قد فقد أي معنى».
وقال المسؤول الروسي إن موسكو تعتبر القرارات التي اتخذتها عدة دول لتخفيف بعض التدابير التقييدية التي فرضتها سابقاً على سوريا «خطوة في الاتجاه الصحيح».
إلى ذلك، أعلنت هيئة المنافذ السورية، مساء أمس الأول الاثنين، أن ما يزيد على 100 ألف سوري عادوا بشكل نهائي من تركيا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد. وذكر المصدر ذاته تفاصيل وأعداد المسافرين الذين مروا عبر النقاط الحدودية السورية مع دول الجوار، خلال الشهرين الأخيرين.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن مدير العلاقات العامة في هيئة المنافذ السورية، مازن علوش، قوله إنه «خلال شهرين من تحرير سوريا من النظام البائد، استقبلت المنافذ الحدودية مع تركيا 100 ألف و905 مواطنين من أهلنا السوريين العائدين للاستقرار النهائي في وطنهم».
وشرح المصدر ذاته أن العائدين توزعوا على معبر باب الهوى ومعبر السلامة ومعبر كسب، ومعبر الحمام ومعبر جرابلس. مشيراً إلى تقديم جميع الخدمات والتسهيلات لهم مجاناً، وإعفائهم من أيّ رسوم على أمتعتهم وأثاثهم المصاحب لهم خلال العودة عند المعابر الحدودية.
ولطالما مثل وجود السوريين في تركيا موضوع نقاشات في الأوساط السياسية التركية، لا سيما في الحملات الانتخابية، إذ يعيش نحو ثلاثة ملايين سوري في تركيا بحسب التقديرات.
وأشار علوش إلى أن معبر باب الهوى استقبل عشرات الوفود الإغاثية والصحفية والدبلوماسية، «وجرى تقديم التسهيلات اللازمة لهم، وعملنا على تسهيل تدفّق عشرات القوافل الإغاثية لدعم أهلنا في سوريا». 
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير