عوائد الرسوم الجمركية على الصين في مارس تصدم إدارة ترامب

{title}
همزة وصل   -
كشف محللون اقتصاديون أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين أتت حتى الآن بفوائد أقل بكثير مما كان متوقعاً للولايات المتحدة، مما يقوض تصريحاته بأن الرسوم على الواردات الأجنبية سوف تجعل بلاده غنية.
وقال محللون لصحيفة تليغراف: إن الرسوم الجمركية الجديدة على الصين والتي دخلت حيز التنفيذ خلال الشهرين الماضيين جمعت مبلغا «منخفضاً» حتى الآن.
وبلغت الودائع الجمركية، والتي تشمل أكثر من مجرد التعريفات الجمركية، 9.6 مليار دولار في مارس/آذار وهو ما يزيد بمقدار 2 مليار دولار عن نفس الشهر من العام السابق، لكن هذه الحصيلة أقل بكثير مما توقعه الاقتصاديون بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الصين في بداية فبراير/شباط ومضاعفة تلك الضريبة في بداية مارس/آذار.
وذكر أحد المحللين: «إن زيادة قدرها 2 مليار دولار بعيدة كل البعد عن إيرادات الرسوم الجمركية البالغة 10 مليارات دولار والتي كنا نتوقع رؤيتها في هذه المرحلة».
ومن المتوقع أن تثير الإيرادات المنخفضة تساؤلات حول عوائد الرسوم الجمركية، في وقت أعلن ترامب عن سلسلة شاملة جديدة منها، ضمت كافة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة وذلك في فعالية بالبيت الأبيض تحت شعار «لنجعل أمريكا ثرية مجدداً».
ووعد ترامب الأمريكيين بـ«أكبر تخفيضات ضريبية في التاريخ»، حيث يعتبر الدخل من الرسوم الجمركية مفتاحاً لتمويلها.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن عائدات الرسوم الجمركية غير مؤكدة إلى حد كبير، في ظل توقعات بأن تبيع الدول سلعاً أقل للولايات المتحدة نتيجةً للرسوم الجمركية بدلاً من تحمّل الرسوم الأعلى.
ودخلت الجولة الأولى من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 10% على السلع الصينية حيز التنفيذ في الرابع من فبراير/شباط، قبل أن ترتفع إلى 20% في الرابع من مارس/آذار وفي الوقت نفسه، دخلت الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك وواردات الألومنيوم والصلب العالمية حيز التنفيذ في مارس/آذار.
وقال محللون: إن هذه الإجراءات مجتمعةً كان من المفترض أن تُسهم في قفزة كبيرة في عائدات الجمارك وربما يكون احتفال رأس السنة الصينية وفترة السماح للمستوردين قد خفّضا من عائدات الرسوم الجمركية الإضافية في فبراير.
العجز التجاري:
وعلى العكس، فقد تحسن العجز التجاري بشكل طفيف مع انخفاض الواردات، حيث يهتم ترامب بهذا المقياس، الذي يحسب الفجوة بين قيمة ما تبيعه الدول للولايات المتحدة وما تشتريه.
وقد انخفض العجز التجاري قليلاً في فبراير من 130.7 مليار دولار إلى 122.7 مليار دولار، حيث زادت مبيعات الولايات المتحدة من السلع إلى الدول الأخرى بنسبة 4.8%، وانخفضت وارداتها بنسبة 0.2%.
ويرى ترامب أن العجز مؤشر على أن الولايات المتحدة تتعرض لـ«نهب» من العالم. لكن العديد من الاقتصاديين يقولون: إن هذا يعكس ببساطة أن الولايات المتحدة دولة غنية ذات قوة شرائية كبيرة.
وأوضح ترامب أنه ملتزم بخطته الخاصة بالتعريفات الجمركية على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن الإيرادات وعمليات البيع الضخمة في سوق الأسهم الناجمة عن إعلانه عن «يوم التحرير» الأربعاء الماضي.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير