زيلينسكي يرجح اتفاقاً لنشر قوات أجنبية بأوكرانيا خلال شهر

{title}
همزة وصل   -
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه التقى أمس في كييف قادة عسكريين من فرنسا وبريطانيا، وإن خطة نشر قوة عسكرية أجنبية داخل أوكرانيا ممكنة خلال شهر. وتزامن ذلك مع تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن ستكشف خلال أسابيع، مدى جدية موسكو في مساعيها لتحقيق السلام، في ظل استبعاد الكرملين إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيسين بوتين وترامب حالياً. كما أعلن فريق أوكراني زيارة مرتقبة للولايات المتحدة لبحث إطار جديد لاتفاقية المعادن.
وقال زيلينسكي إنه التقى قادة عسكريين من فرنسا وبريطانيا في كييف، أمس، لمناقشة خطة نشر قوة عسكرية أجنبية في أوكرانيا، ومن الممكن التوصل إلى تفاهم في غضون شهر.
وأضاف زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف، أن «مجموعات العمل» العسكرية ستجتمع مرة واحدة أسبوعياً في الوقت الراهن لمناقشة تفاصيل الخطة.
وذكر أن تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.
بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي: «إن الولايات المتحدة ستكتشف قريباً مدى جدية روسيا في السعي نحو السلام، وذلك بعد زيارة مبعوث روسي إلى واشنطن، وذلك عقب زيارة مبعوث روسي إلى العاصمة الأمريكية». وقال روبيو في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل: «سنعرف من ردودهم قريباً جداً ما إذا كانوا جادين في المضي قدماً نحو سلام حقيقي، أم أن الأمر مجرد أسلوب للمماطلة».
في المقابل، قال الكرملين أمس الجمعة: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزمان إجراء أي اتصال هاتفي في الوقت الراهن، وذلك بعد الزيارة التي قام بها كيريل دميترييف، مبعوث بوتين للاستثمار، إلى واشنطن.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين: «لا، لا توجد خطط لمكالمة هاتفية بين الرئيسين في الأيام القليلة المقبلة. لا يوجد شيء في جدول المواعيد حالياً».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، أن وفداً حكومياً أوكرانياً سيتوجه إلى الولايات المتحدة في المستقبل القريب لإجراء محادثات بشأن إطار عمل جديد لاتفاقية المعادن بين البلدين.
وأوضح سيبيها، خلال زيارته إلى بروكسل، أن بلاده تلقت نسخة محدثة من الاتفاقية المقترحة الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن مشاورات عبر الإنترنت قد تُعقد قبل التوجه إلى واشنطن.
وأضاف: «نتوقع أن يسافر الوفد الأوكراني قريباً لمناقشة بنود اتفاق الموارد المعدنية الذي تلقيناه من الولايات المتحدة».
وبحسب قناة «إن بي سي» الأمريكية، فإن الدائرة المقربة من الرئيس ترامب نصحته بعدم التحدث مع بوتين مجدداً ما لم يوافق الأخير على وقف إطلاق نار شامل في أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «إن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا سيكون «صعب القبول»، لكنه يبقى خياراً أفضل من استمرار القتل والدمار».
وأشار فيدان في مقابلة مع وكالة «رويترز» إلى أن المسافة ما زالت قائمة بين الجانبين، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق «ليس بالأمر السهل».
وأضاف أن تركيا، التي احتفظت بعلاقات متوازنة مع موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب عام 2022، تدعم مبادرة أمريكية لإنهاء الصراع، مشدداً على أهمية وجود «عامل ردع» لضمان عدم تجدد القتال.
ورغم أن أنقرة، العضو في الناتو، قدمت دعماً عسكرياً لأوكرانيا وأكدت مراراً دعمها لوحدة أراضيها، فإنها رفضت الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، متمسكة بدور الوسيط بين الطرفين.
وحول الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا، رأى فيدان أن أوروبا لا يمكنها تقديم ضمانات كافية بمفردها من دون دعم واشنطن، في إشارة إلى التحديات التي تواجه الأمن الأوروبي في مرحلة ما بعد الحرب.
ميدانياً، أعلنت السلطات الأوكرانية أن هجوماً روسياً بطائرات مسيّرة استهدف مباني سكنية في مدينة خاركيف، ثانية كبرى مدن البلاد، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 32 آخرين، إضافة إلى اندلاع حرائق في عدد من المناطق. 
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير