
حذّر المجلس الرئاسي الليبي أمس الجمعة، من أيّ تحرّكات للجهات العسكرية والأمنية خارج إطار القانون، مشدّداً على أنّ «خرق التعليمات يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية دون استثناء»، فيما كشف برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام أن ليبيا لا تزال تعاني مخلفات الحرب مسجلة وقوع أكثر من 200 حادث أسفر عن أكثر من 300 ضحية خلال أقل من 5 سنوات.
جاء ذلك، بعد تحرّك أرتال عسكرية مسلّحة، ليل الخميس/الجمعة، من مصراتة إلى العاصمة طرابلس وسط مخاوف من اندلاع قتال بين المليشيات المتنافسة.
وقال المجلس الرئاسي، في بيان: إن أي تحركات أو تنقلات للجهات الأمنية والعسكرية يجب أن تجري بناء على تعليمات صريحة ومسبقة من المجلس والجهات المختصة وضمن الإطار القانوني المحدد، مجدّداً التأكيد على دوره في «الإشراف الكامل والتوجيه المباشر للعمليات الأمنية والعسكرية كافة».
ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بالضوابط والتعليمات المنظمة للعمل الأمني والعسكري، مشدداً على أن الأمن مسؤولية جماعية لا تحتمل الاجتهادات الفردية أو القرارات الأحادية التي قد تخل بالاستقرار العام.
وخلال الساعات الماضية، أظهرت مقاطع فيديو متداولة تحركات عسكرية مكثفة من مصراتة باتجاه طرابلس، شملت أرتالاً مدرّعة مزودة بأسلحة ثقيلة، من بينها دبّابات تابعة لقوة العمليات المشتركة.
في سياق آخر، أعلنت مديرية أمن صبراتة، أمس الجمعة، نجاح الأجهزة الأمنية التابعة للغرفة الأمنية المشتركة في فض الاشتباكات المسلحة التي اندلعت صباحاً في محيط منطقة الخطاطبة، مؤكدة استقرار الأوضاع وعودة الأمن إلى المدينة.
وطمأنت المديرية أهالي صبراتة ومرتادي الطرق بأن الأمور تحت السيطرة، متمنية حفظ أمن المدينة ومواصلة الأجهزة الأمنية أداء مهامها على أكمل وجه.
على صعيد آخر، كشفت رئيسة برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا فاطمة زريق أن البلاد لا تزال تعاني من مخلفات الحرب مسجلة وقوع أكثر من 200 حادث أسفر عن أكثر من 300 ضحية وذلك في الفترة ما بين مايو 2020 وأوائل العام 2025.
وعقد مؤتمر صحفي في نيويورك لمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، حيث تحدثت زريق عبر الفيديو من طرابلس وأشارت إلى أن «هذه الأرقام قد تبدو أقل مقارنة بسياقات أخرى متضررة بشدة مثل سوريا، إلا أنها تظل مقلقة للغاية في ليبيا، حيث يحمل كل حادث هنا وزناً إنسانياً ونفسياً كبيراًَ».
وأوضحت أن «التهديدات تتراوح من الألغام المضادة للأفراد والمركبات إلى الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة ومخازن الذخيرة غير الآمنة» وأكدت أن«تطهير ليبيا من مخلفات الحرب ليس مجرد مهمة تقنية، بل هو جهد إنساني وجهد لبناء السلام يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح واستعادة الثقة وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم».