
تفاقمت تداعيات «زلزال» الرسوم الجمركية الأمريكية، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إعلان الصين فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 34 % على كافة الواردات من الولايات المتحدة، رداً على خطوة واشنطن بفرض رسوم جمركية إضافية 34 % على السلع الصينية، وسط مخاوف متنامية من أن تؤدي «حرب الرسوم» إلى ركود الاقتصاد العالمي.
وهيمن الذعر على الأسواق المالية العالمية، أمس، مع تسجيل مختلف الأسواق المالية خسائر فادحة، كان أبرزها في «وول ستريت» التي منيت بخسائر تريليونية، خلال جلسة دامية أصابت كل المؤشرات الأمريكية، حيث تدهور مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 4.5 %، وهي أكبر خسارة يومية منذ أزمة «كورونا».
كما تراجع مؤشر «ناسداك»، الذي تسيطر عليه شركات التكنولوجيا المرتبطة مع الصين، أكثر من 5%، مما تسبب في خسارة نحو 3 تريليونات دولار من قيمته السوقية الإجمالية.
وقُدرت خسارة أسواق الأسهم الأمريكية خلال يومين بأكثر من 6 تريليونات دولار، وانخفض الدولار بأكبر قدر له منذ عقدين مع سحب المستثمرين أموالهم من الولايات المتحدة، ما أدى إلى ارتفاع اليورو والين والفرنك السويسري.
فيما هوت أسعار النفط أكثر من 8 % مسجلاً أدنى مستوى منذ الجائحة، وانخفض الذهب أكثر من 1 % ليصل إلى نحو 3050 دولاراً للأوقية، بضغط عمليات البيع لجني الأرباح، وانخفضت الفضة بنحو 7 % في المعاملات الفورية إلى 29.45 دولاراً للأوقية.
وأصدرت وزارة التجارة الصينية، أمس، بياناً دانت فيه نظام التعريفات الجمركية الأمريكي، واعتبرته تهديداً للتوازن الذي تحقق بشق الأنفس عبر سنوات من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف.
كما حثت واشنطن على «الإلغاء الفوري» للتعريفات، وحل أي نزاعات من خلال «حوار عادل ومتساوٍ»، وتقدمت كذلك بشكوى رسمية لمنظمة التجارة العالمية، مشيرة إلى أن «الرسوم تنتهك قواعد المنظمة بشكل صارخ».
واستدعى التصعيد الصيني رداً مباشراً من ترامب، وكتب على منصة تروث سوشيال: «لقد لعبت الصين بشكل خاطئ، أصيبوا بالذعر!»، فيما رفض جيروم باول رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأمريكي دعوة الرئيس الأمريكي لخفض أسعار الفائدة، مؤكداً أنه لا يرجح حدوث ركود اقتصادي.