همزة وصل -
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيداً جديداً في سياساته المتشددة تجاه الهجرة والمهاجرين، مؤكّداً أنّ إدارته ستعمل على وقف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث إلى حين تعافي النظام الأمريكي بالكامل، على حدّ تعبيره.
ووفقاً لشبكة "بي بي سي"، شملت قائمة الدول التي يستهدفها القرار 19 دولة، معظمها من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتالياً قائمة الدول المشمولة بالحظر، وهي: أفغانستان، بورما (ميانمار)، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.
وتُعدّ هذه الدول وفق التصنيف الذي استخدمه ترامب من دول العالم الثالث أو الدول النامية التي ترغب الإدارة الأمريكية في تقييد الهجرة منها بشكل شامل.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إنّ إدارته ستنهي جميع المزايا والإعانات الفدرالية لغير المواطنين، مشيراً إلى أنه سيعمل على سحب الجنسية من مهاجرين يقوّضون السلم الداخلي، وترحيل أي أجنبي يشكّل عبئاً عاماً أو خطراً أمنياً أو لا يتوافق مع ما وصفه بـ"الحضارة الغربية".
كما أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستُجري مراجعة شاملة لوضع الإقامة الدائمة للمهاجرين القادمين من الدول الـ19، في خطوة قد تؤثر على آلاف المقيمين داخل الولايات المتحدة.
ويأتي التصعيد الأخير بعد حادث وقع قرب البيت الأبيض، حيث تعرض عنصران من الحرس الوطني لإطلاق نار، أسفر عن مقتل المجندة سارة بيكستروم، فيما لا يزال المجند الثاني يصارع الموت، وقال المحققون إن منفذ الهجوم مواطن أفغاني، وهو ما استند إليه ترامب لتبرير قراراته الجديدة.
وكتب ترامب مخاطباً الأمريكيين: "سنسعى لتحقيق هذه الأهداف من أجل إحداث انخفاض كبير في أعداد السكان غير القانونيين والمخلين بالنظام، مختتماً منشوره بتهنئة بمناسبة عيد الشكر".
ويمثل هذا الإعلان أحدث حلقات السياسة المتشددة التي يعتمدها ترامب في ولايته الرئاسية الثانية، حيث شهدت البلاد حملة ترحيل واسعة لمهاجرين غير نظاميين، إلى جانب محاولات لتشديد ضوابط الهجرة القانونية أيضاً.
ويشير مراقبون إلى أن خطاب ترامب الأخير يُعدّ من أكثر المواقف حدّة منذ عودته إلى البيت الأبيض، سواء من حيث نبرة التصريحات أو نطاق الدول المشمولة بالقرارات، ما ينذر بموجة جديدة من الجدل القانوني والسياسي داخل الولايات المتحدة.



