من هي سيليا فلوريس: أطلق عليها مادورو لقب «المقاتلة الأولى» بدلاً من سيدة فنزويلا الأولى

{title}
همزة وصل   -
تمكَّنت سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومستشارته المقربة التي تم اعتقالها معه أمس السبت بواسطة القوات الأمريكية، من بناء نفوذ سياسي كبير على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وأصبحت فلوريس، واحدة من أقوى النساء في فنزويلا، خاصة وسط الحركة الاشتراكية المعروفة في فنزويلا، باسم الـ«تشافيزمو».
من هي سيليا فلوريس؟
ولدت فلوريس عام 1956 في تيناكويلو بوسط فنزويلا، ونشأت في أحياء الطبقة العاملة بالعاصمة كاراكاس.
قابلت مادورو في بدايات صعود تشافيز، حيث عملت كمحامية مختصة في القوانين العمالية والجنائية، ووفرت الدعم القانوني لهوغو تشافيز ولضباط عسكريين حاولوا الانقلاب على الرئيس كارلوس أندريس بيريز عام 1992.
وعلى مدى أكثر من 30 عاماً، ظلت فلوريس شريكاً سياسياً وشخصياً لمادورو، وشغلت عدة مناصب، ومنها عضوة في الجمعية الوطنية منذ عام 2000.
كما أنها أول امرأة تتولى رئاسة البرلمان في 2006، بعد تولي مادورو منصب وزير الخارجية.
وهي نائبة ثانية لحزب «الحزب الاشتراكي الموحد» لفنزويلا بين 2009 و2011، ثم المدعية العامة بتعيين من تشافيز.
لقب «المقاتلة الأولى» ونفوذها الخفي
بدلاً من لقب «السيدة الأولى»، أطلق مادورو عليها لقب «المقاتلة الأولى» باعتباره أكثر توافقاً مع قيم الاشتراكية، وبعيداً عن رمزية ألقاب النخبوية التقليدية.
كما اشتهرت باسم «ليدي ماكبث» في إشارة إلى قوة نفوذها داخل أروقة صنع القرار.
وأشار خبراء سياسيون إلى أن فلوريس تمارس تأثيراً وراء الكواليس، حيث تدير قرارات مهمة وتقدم المشورة للرئيس، خاصة خلال فترات الخلافات الداخلية في تشافيزمو بعد وفاة هوغو تشافيز.
المسيرة السياسية لزوجة مادورو
خلال رئاستها للبرلمان، منعت دخول الصحفيين إلى القاعة التشريعية، وتم انتقادها لتعيين أقاربها في مناصب حكومية.
وبعد انتخابها في الجمعية التأسيسية عام 2017، واصلت شغل مناصب بارزة حتى وقت اعتقالها مع مادورو.
رغم ذلك، لا يُعرف عنها تبني أجندة نسوية واضحة، بل ركزت على دعم سياسات تشافيزمو ومرافقة زوجها.
العقوبات الدولية على سيدة فنزويلا الأولى
واجهت فلوريس ومادورو ضغوطاً دولية كبيرة، حيث تم اعتقال اثنين من أبناء أخوالها بتهم تتعلق بالمخدرات من قبل DEA الأمريكية، وحكم عليهم بالسجن 18 عاماً قبل أن يتم إطلاق سراحهم في تبادل للسجناء عام 2022.
وفرضت كندا والولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما وصف بأنه انتهاكات لحقوق الإنسان واستغلال السلطة للبقاء في الحكم.
واعتبرها ترامب متورطة مع زوجها في شبكة تهريب المخدرات وإدارة موارد الدولة بشكل غير قانوني.
شخصية شعبية لكنها مثيرة للجدل
لم تحظ سيليا فلوريس، بنفس تغطية مادورو الإعلامية، لكنها شخصية قطبية في الرأي العام، ويُنظر إليها على أنها شريك لا ينفصل عن الرئيس في السلطة والقرارات.
خلال حملات انتخابية وتوزيع الألعاب في المناسبات العامة، ارتبطت صورتها بصورة مادورو، ليتم تقديمها كرمز للحركة الاشتراكية.
وفي السنوات الأخيرة، ركزت على دورها كرمز للأمومة والدعم الاجتماعي أكثر من الدور الانتخابي المباشر، علماً بأنها قدمت عدداً من البرامج التليفزيونية مما عزز شعبيتها وسط فنزويلا.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير