إسرائيل تتأهب لسيناريو الهجوم على 6 جبهات

{title}
همزة وصل   -
رفعت إسرائيل مستوى استعدادها لاحتمال شنّ هجوم عسكري جديد على ست جبهات في آن واحد، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وسوريا واليمن، في ظل تقديرات أمنية تتحدث عن مرحلة إقليمية شديدة الحساسية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقد اجتماعاً مصغراً «حساساً» مع قادة الأجهزة الأمنية، عقب عودته من لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرض خلاله ما وصفته الصحيفة بـ «التفاهمات» التي تمّ التوصل إليها في واشنطن، والمتعلقة باستمرار «حرية عمل» إسرائيل عسكرياً في مختلف الساحات.
وبحسب الصحيفة، تجري داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، استعدادات لسيناريو قد يُطلب فيه من الجيش العمل على عدة جبهات، بعضها بشكل متزامن، في ظل تقدير بأنّ المرحلة المُقبلة قد تشهد تطورات مفاجئة.
إيران
بالتزامن مع التهديدات المتكررة التي أطلقها مؤخراً ترامب ضد إيران، تترقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ارتكاب طهران «خطأ كبير»، قد يتمثل في إطلاق صواريخ، على سبيل المثال، نحو إسرائيل، أو ربما تصاعد العنف ضد المتظاهرين الإيرانيين.
إذ تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لقتال متعدّد الساحات، مع إدراك بأن أي خطأ إيراني سيقود إلى ردّ عسكري قاسٍ، بموافقة أمريكية، وفق ما نقلت صحيفة «معاريف». علماً بأن إيران «لم تصل بعد إلى الخط الأحمر من حيث عدد منصّات الإطلاق والصواريخ، ولم تعد بعد إلى الوضع الذي كان لديها عشية الحرب في يونيو الماضي، لكن إسرائيل لم تعد تنتظر اكتمال تحقيق هذا الهدف، بل تريد معالجة التهديد، وهو لا يزال محدوداً»، وفق التقديرات الإسرائيلية.
«حزب الله»
وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنّه «لولا التطورات في إيران، لكان تنفيذ خطة الهجوم على حزب الله مسألة شبه محسومة»، مشيرة إلى أنّ الخطة جاهزة، وأنّ نتنياهو حصل على ضوء أخضر أمريكي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اكتمال الاستعدادات، ليبقى القرار مرتبطاً بالتوقيت.
وتُهدّد إسرائيل بشنّ هجوم واسع ضد أهداف لـ «حزب الله»، في حال عدم تفكيك سلاحه، بينما يتمسّك الحزب بسلاحه، ويربط أي نقاش بوقف الضربات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
ولم تفصّل الصحيفة التقديرات الخاصة بكل من قطاع غزة والضفة الغربية واليمن وسوريا، في وقت تُواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتُماطل في بدء المرحلة الثانية منه، رغم سريانه منذ 10 أكتوبر الماضي. ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 71 ألف فلسطيني، وأصابت أكثر من 171 ألفاً، فيما شهدت الضفة، بما فيها القدس، تصفية ما لا يقلّ عن 1105 فلسطينيين، واعتقال أكثر من 21 ألفاً. أما في اليمن، فيسود هدوء حذر بين إسرائيل وجماعة الحوثي، بعد تبادل هجمات صاروخية وجوية.
وفي سوريا، يُنفّذ الجيش الإسرائيلي توغلات شبه يومية في الجنوب، لا سيما في محافظة القنيطرة، تترافق مع اعتقالات وتدمير مزروعات. ورغم أنّ الحكومة السورية لا تشكل تهديداً مباشراً لتل أبيب، شنّت إسرائيل غارات جوية، أوقعت قتلى مدنيين، ودمرت مواقع عسكرية.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير