همزة وصل -
غيب الموت المدافع والمدرب الأسطوري السابق لنادي تشيلسي، إيدي مكريدي، عن عمر يناهز 85 عاماً، حيث أعلن النادي اللندني الخبر، مساء الثلاثاء.
ونعى تشيلسي أحد أبرز رموزه عبر تاريخه عبر بيان رسمي، أعرب فيه عن تعازيه الحارة لعائلة مكريدي وأصدقائه، مؤكداً أن النادي في حالة حداد على فقدان شخصية تركت بصمة لا تُمحى في ملعب «ستامفورد بريدج».
وعاش إيدي مكريدي سنواته الأخيرة في ولاية تينيسي الأمريكية، حيث استقر هناك بعد تقاعده من عالم كرة القدم في منتصف الثمانينات.
إيدي مكريدي.. من إسكتلندا إلى المجد الأوروبي
بدأ مكريدي مسيرته في نادي «إيست ستيرلينجشاير» الإسكتلندي، قبل أن يشتريه المدرب تومي دوكيرتي لصالح تشيلسي مقابل 5 آلاف جنيه إسترليني، في صفقة تضمنت بنودها خوض مباريات ودية بين الفريقين.
وخاض إيدي مكريدي 410 مباريات بقميص «البلوز»، وكان عنصراً محورياً في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة وكأس الكؤوس الأوروبية، كما مثل منتخب إسكتلندا في 23 مباراة دولية.
واشتهر المدافع الراحل بهدفه الأسطوري في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية عام 1965 ضد ليستر سيتي، عندما شارك كمهاجم وسجل هدف الفوز، كما عُرف بأسلوبه الدفاعي المتطور الذي يشبه أداء الأظهرة في كرة القدم الحديثة.
عودة مكريدي إلى تشيلسي وإعادة بناء الفريق
بعد اعتزاله اللعب في عام 1974، انضم مكريدي للطاقم التدريبي في تشيلسي، وتولى زمام القيادة الفنية كمدير فني في أبريل 1975 خلفاً لرون سوارت.
هبط تشيلسي للدرجة الثانية، إلا أن مكريدي نجح في مشروع طموح لإعادة بناء الفريق بالاعتماد على المواهب الشابة، وعلى رأسهم راي ويلكينز، ليقود البلوز بنجاح للعودة إلى الدرجة الأولى في عام 1977.
واتسمت فترة مكريدي التدريبية بالقدرة على استعادة هوية النادي وروح المنافسة، مما جعله يحظى بشعبية طاغية بين اللاعبين والجماهير على حد سواء.
الخلاف التاريخي واحتجاجات الجماهير
انتهت مسيرة إيدي مكريدي مع تشيلسي بشكل مفاجئ ودراماتيكي بسبب خلاف مع رئيس النادي بريان ميرز، حيث طلب المدرب الحصول على سيارة خاصة ضمن عقده، وعند رفض، قدم استقالته التي قُبلت بشكل غير متوقع.
أثار هذا القرار موجة غضب عارمة، حيث خرجت جماهير تشيلسي في مظاهرات حاشدة تطالب بعودته، وانضم إليهم مجموعة من اللاعبين الذين احتجوا علانية ضد الإدارة للضغط من أجل التراجع عن القرار.
ورغم كل تلك الضغوط والمطالبات الشعبية، لم تتراجع إدارة نادي تشيلسي، مما دفع مكريدي للرحيل نهائياً عن بريطانيا متوجهاً إلى الولايات المتحدة، حيث درب فريقي «ممفيس روجز» و«كليفلاند فورس» قبل اعتزاله النهائي عام 1985.



