همزة وصل -
يشير السعال المستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع إلى وجود تهيج في المجاري التنفسية أو مشاكل صحية خفية لدى الأطفال والبالغين، بحسب الأطباء.
ويعد السعال وسيلة طبيعية للرئتين لطرد المخاط والملوثات، لكنه قد يكون مؤشراً على التهاب لم يُعالج بعد.
وبحسب موقع «هيلث سايت»، أوضح الدكتور أرجون بي، استشاري أول في أمراض الجهاز التنفسي في إحدى المؤسسات الطبية في الهند، أن السعال المستمر غالباً نتيجة فرط حساسية الأعصاب بعد العدوى الفيروسية أو بسبب الحساسية، مشيراً إلى أن الجو الجاف والتلوث يزيدان من حدة هذه الأعراض.
وأضاف:«تشمل الأسباب الفيروسية الشائعة الإنفلونزا، فيروس RSV، فيروس الرينو وبعض سلالات فيروس كوفيد-19. ويصاحب هذه العدوى أعراض مثل السعال الجاف، فقدان الصوت، ضيق التنفس، التعب، فقدان الشهية والأرق. كما يحذر الأطباء من تجاهل مرض السل عند استمرار السعال لأكثر من أسبوعين».
واختتم: «يختلف تأثير السعال بين الأطفال والبالغين، حيث تكون مجاري الأطفال أصغر وأكثر حساسية، بينما يعاني البالغون غالباً السعال نتيجة الارتجاع أو التدخين. ويعد السعال الليلي الجاف أو المخاط المستمر من العلامات التي تستدعي تقييماً طبياً».
ظهور دم في المخاط، فقدان الوزن، أو التعب المزمن قد يشير إلى أمراض خطرة مثل السل أو السرطان، بينما يمكن أن يدل ضيق التنفس على مشاكل في القلب أو الرئة، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً.
يشدد الأطباء على أهمية الترطيب واستنشاق البخار وتجنب التدخين لتخفيف أعراض السعال، مع ضرورة استشارة الطبيب لإجراء فحوصات متقدمة لتحديد السبب الدقيق، سواء كان ربواً، ارتجاعاً، أو عدوى بكتيرية.
تستخدم أجهزة الاستنشاق لتخفيف الالتهاب، وتوصف المضادات الحيوية فقط عند وجود عدوى بكتيرية مؤكدة. كما تعتبر التطعيمات مهمة للوقاية من العدوى الفيروسية والالتهاب الرئوي، مع الالتزام بأسلوب حياة صحي وتجنب مسببات الحساسية.
يؤكد الأطباء أن التدخل المبكر والاستماع لجسمك عند ظهور السعال المستمر يساعد على تجنب المضاعفات، واستعادة التنفس الطبيعي، وتحسين صحة الجهاز التنفسي بشكل عام.



