همزة وصل -
يُعدّ اللبن من الخيارات المناسبة لبدء الإفطار بعد ساعات الصيام الطويلة، نظراً لخفته وسهولة تقبّل الجهاز الهضمي له مقارنة ببعض المشروبات الأخرى، ويساعد تناوله وقت الإفطار على إعادة توازن الجسم تدريجياً، من خلال تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الصائم خلال النهار، وتهيئة المعدة لاستقبال الطعام دون إجهاد مفاجئ، فتركيبته التي تجمع بين السوائل والعناصر الغذائية تسهم في استعادة هذا الاستقرار، خاصة مع احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء إلى جانب معادن مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهي عناصر تدعم توازن السوائل ووظائف الجسم الحيوية، لا سيما في الأجواء الحارة.
ومن العوامل التي تعزز ملاءمته عند الإفطار أيضاً، قدرته على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام بشكل متدرّج، ما يقلل احتمالية الاضطراب الهضمي عند الانتقال إلى الوجبة الرئيسية، كما أن وجود البكتيريا النافعة فيه يسهّل هضم سكر اللاكتوز جزئياً، الأمر الذي يجعله أخف على المعدة لدى كثير من الأشخاص مقارنة بالحليب.
ويُفضل اختيار اللبن الطبيعي غير المُحلّى، إذ أن بعض الأنواع المنكّهة أو المضاف إليها نكهات الفواكه قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم وزيادة السعرات دون فائدة غذائية موازية، كما أن تناول السكريات بكثرة بعد الصيام قد يزيد الشعور بالعطش في الساعات اللاحقة، وهو ما لا يكون مناسباً للجسم بعد فترة الامتناع الطويلة عن الطعام والشراب.



