احذر «غيبوبة الطعام».. سر بسيط يمنع الخمول بعد المغرب

{title}
همزة وصل   -
يشعر كثيرون بالنعاس فور الانتهاء من وجبة دسمة، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك، عقب تناول وجبة الإفطار.
ويصف خبراء التغذية هذه الحالة طبياً باسم «الخمول التالي للأكل» أو Postprandial somnolence، ويؤكدون أنها لا تعني فقدان الوعي كما يوحي مصطلح الغيبوبة، بل تعباً مؤقتاً يصيب الجسد ويضعف التركيز، بحسب موقع Healthline.
وتظهر الأعراض في صورة خمول واضح، انخفاض في مستوى الطاقة، صعوبة في الانتباه، وإرهاق بدني قد يستمر لساعات بعد تناول الطعام، لا سيما إذا كانت الوجبة كبيرة أو عالية السعرات.
لماذا يهاجم النعاس بعد الأكل؟
يربط الباحثون هذه الظاهرة بعدة تفسيرات علمية، حيث ترجح الدراسات، أن الوجبات الضخمة والغنية بالكربوهيدرات أو الدهون أو البروتين تحفز إفراز هرمونات وموادّ كيميائية في الدماغ تعزز الشعور بالاسترخاء والنعاس.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الطعام يطيل فترة التعب حتى أربع ساعات بعد الوجبة، بينما لا تظهر الأعراض بنفس الحدة عند الاكتفاء بكمية معتدلة.
كما يلعب الإيقاع اليوميّ للجسم دوراً، إذ يسجل الدماغ بطبيعته انخفاضاً في اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر، ما يضاعف الإحساس بالخمول إذا تزامن مع وجبة ثقيلة.
ويحذر مختصون من تجاهل الظاهرة في حالات معينة، خصوصاً إذا ترافقت مع عطش متكرر أو تبول زائد أو تعب مستمر، إذ قد ترتبط باضطراب سكر الدم لدى بعض الأشخاص.
هل تمثل غيوبة الطعام خطراً صحياً؟
يوضح خبراء التغذية، أن الشعور بالنعاس بعد الطعام يُعد استجابة فسيولوجية طبيعية في معظم الحالات، ولا يشكل خطراً بحد ذاته، لكنهم ينبهون إلى خطورة القيادة، أو تشغيل آلات ثقيلة في ظل انخفاض التركيز.
ويشدد المختصون على أن تكرار الحالة بشكل لافت يستدعي استشارة طبيب لاستبعاد مشكلات استقلابية محتملة، خاصة لدى من يعانون اضطرابات في مستويات الجلوكوز.
كيفية تجنب الخمول بعد تناول الطعام
ينصح خبراء الصحة بتقسيم الوجبات وتجنب الإفراط في الكمية، مع اختيار أطعمة متوازنة، بدلاً من الأطباق عالية الدهون والسكريات.
كذلك، يساعد شرب الماء بانتظام والحصول على قسط كاف من النوم ليلاً في تقليل حدة النعاس.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير