همزة وصل -
كثّفت إسرائيل غاراتها على الجبهة اللبنانية ليلاً وحتى ساعات الصباح الأولى، يوم الإثنين، حيث قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن رئيس الأركان أقر خططا لاستمرار ضرب حزب الله، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية أن هناك هجمات صاروخية منسقة بين إيران وحزب الله على مناطق شمالي إسرائيل.
أما على الأرض، فتشير التطورات إلى محاولات عدة للجيش الإسرائيلي للدخول على مختلف المحاور، ما رفع مستوى الاستهدافات للجنود والآليات في أكثر من نقطة اشتباك. ورصد موقع واللا الإسرائيلي إصابة 48 جنديا منذ بدء العملية البرية في جنوب لبنان.
وبحسب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فقد تم تفعيل صفارات الإنذار في القطاع الشرقي للحدود مع لبنان إثر إطلاق صواريخ من لبنان، لا سيما في المطلة وكريات شمونة ومحيطها والجليل الغربي وفي أفيفيم ويرعون بالجليل الأعلى.
وفيما الجيش الإسرائيلي أنه دمر معبرا فوق نهر الليطاني كان يستخدمه حزب الله للتنقل بين شمال وجنوب النهر، بالإضافة لقصف 15 مقرا لحزب الله في منطقة النبطية جنوب لبنان، تحدث الإعلام العبري عن إصابة 7 جنود في 3 حوادث جنوبي لبنان في الساعات الـ24 الماضية.
وكثفت إسرائيل غاراتها على مناطق متفرقة من جنوب لبنان والبقاع، حيث سجلت غارات على بلدة تولين في قضاء مرجعيون وبلدات كفرا وياطر وحاريص، وعلى وادي الحجير ومرتفعات السريرة ومنطقة المحمودية في جنوب لبنان.
كما شملت المناطق المستهدفة، مرتفعات جنتا وسهل سرعين وبلدة سحمر في البقاع.
وسجل كذلك، قصف مدفعي إسرائيلي على سهل عين عرب في الجنوب.
من جانبه قال حزب الله في سلسلة بيانات أنه قصف بالصواريخ مستوطنة كريات شمونة، وتجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في كل من مرتفع السلس غرب بلدة يارون الحدودية، وبلدة مروحين، وتل أبو ماضي في بلدة الضهيرة الحدودية.
كما هاجم حزب الله، بأسراب المسيرات الانقضاضية، مرابض مدفعية في الزاعورة، وتجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي شرق مدينة الخيام، وعدد من الجنود بعد رصد محاولتهم التقدم باتجاه خلة البستان قرب مارون الراس، حيث قال حزب الله أيضاً أنه قصف بقذائف المدفعية تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في البلدة الحدودية.
موقف الحكومة
وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأحد من أن قواته «ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة» في لبنان وتتهيأ لـ«أسابيع من القتال» ضد حزب الله، بعد تنديد بيروت بـ«انتهاك صارخ» للسيادة على خلفية استهداف الدولة العبرية بنى تحتية في البلاد.
وباشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من قبل حزب الله، وقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتعرّض مناطق عدة في الجنوب لغارات.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرّض لغارة أدت الى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية في وقت لاحق الأحد وقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أصيب بـ«أضرار جسيمة وأصبح خارجا عن الخدمة»، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.
وليلا، أوردت الوكالة أن الغارات الإسرائيلية «على جسر القاسمية-برج رحال تسببت بأضرار بشبكات الكهرباء بالإضافة الى أضرار جسيمة بالمحال والبساتين والمنتزهات المجاورة للجسر».
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان إن «العملية ضد منظمة حزب الله الإرهابية لا تزال في بدايتها (...) إنها عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها».
وأضاف «نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل».
في بيان منفصل، قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إيفي ديفرين الأحد إن الدولة العبرية ستباشر توسيع نطاق العملية البرية في الأسابيع المقبلة.
تصعيد خطير
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون ضرب إسرائيل للجسور واستهدافها للبنى التحتية في جنوب لبنان، مؤكدا أن «هذه الاعتداءات تشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه»، ووصف الهجوم بأنه «عقاب جماعي بحق المدنيين».
نهر الليطاني
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمّر «فورا كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي حزب الله وأسلحتهم جنوبا».
ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أعلنت الأربعاء أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهّمة حزب الله باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.
وقُتل شخص الأحد في شمال إسرائيل جراء صاروخ أطلق من لبنان، وهي المرة الأولى التي يتسبب مقذوف أطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين.
«تسريع تدمير المنازل»
وقال كاتس في بيانه إن الجيش تلقّى تعليمات «لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية».
وفجّر الجيش الإسرائيلي «عددا من المنازل في بلدة الطيبة» بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، بحسب الوكالة الوطنية.
«نيران صديقة»
وأكدت منظمة «زاكا» الإغاثية الإسرائيلية الأحد أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته «بصاروخ أُطلق من لبنان»، لكن إسرائيل أعلنت لاحقا أنها تحقّق في ما إذا «الحادثة نجمت عن نيران مصدرها عناصر الجيش الإسرائيلي».
وقال مسعفون من خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء» إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع. وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.
60 هجوما
من جانبه، أعلن حزب الله شن 60 هجوما على الأقل ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وقواعد للجيش الإسرائيلي في شمال الدولة العبرية، في أقل من 24 ساعة، تركزت في الناقورة، ومارون الراس ومروحين وفي مناطق حدودية.
وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه قتل السبت «قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.



