همزة وصل -
ألقت حالة انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على المفاوضات وتأخير توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب، حيث لا يزال كل طرفٍ يسعى لتحقيق مكاسب على حساب الآخر قبل إعلان التفاهم.
فإضافة إلى الصياغات وتسلسل تنفيذ التفاهمات والملف النووي، أصبح ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة الأكثر حساسية بين الملفات، ويعتبره المراقبون الصاعق الذي يهدد بتفجير مذكرة التفاهم.
فبعد أن كان مجرد بند تحول إلى محور مهم في المفاوضات، حيث تسعى طهران إلى انتزاع 24 مليار دولار على دفعتين بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، وتحويل أي تهدئة سياسية إلى سيولة مالية تدخل حساباتها، لكن واشنطن تصر على انتزاع تنازلات إيرانية أهمها الفتح الفوري لمضيق هرمز.
ويرى المراقبون أن النظام الإيراني بات يرى في الإفراج عن الأصول المالية المجمدة ضرورة وجودية له، حتى لو تطلب الأمر تجميد المفاوضات أو إعادة صياغة التفاهمات، فيما تواصل واشنطن التمسك باستراتيجية الخنق الاقتصادي لمنع إيران من الحصول على متنفس مالي دون تقديم تنازلات.
كما يعد تسلسل تنفيذ التفاهم، الذي من المقرر أن يمتد على مدى شهرين، عنصراً بالغ الأهمية، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح سلسلة من المطالب المتعلقة بمضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
ووفقاً لبعض الروايات المتعلقة بمذكرة التفاهم، ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً. وتصر واشنطن على حرية الملاحة الكاملة من دون عوائق.
وسيكون من المهم أيضاً تحديد كيفية التنسيق بين استعادة حركة الملاحة ومطلب إيران برفع فوري للحصار البحري الأمريكي على موانئها.
وأيضاً لن يبدأ سريان فترة المفاوضات الممتدة 60 يوماً، للتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني، إلا بعد توقيع مذكرة التفاهم.
وكما هو الحال بالنسبة للأصول المجمدة، فإن العقوبات المفروضة على إيران لن تُرفع إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وفقاً لما نقلته «سي إن إن» عن مسؤولين أمريكيين.



