همزة وصل -
في سرد إنساني يكشف تحولات الهوية بين المنفى والانتماء، يقدم كتاب «الفتى القادم من بغداد.. رحلتي من الوزيرية إلى وستمنستر» للسياسي البريطاني من أصل عراقي ناظم الزهاوي الصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، بترجمة موسى الحالول، شهادة شخصية على رحلة استثنائية تبدأ من بغداد.
وتمتد إلى قلب الحياة السياسية في بريطانيا.يستعرض الكتاب مسيرة المؤلف عبر ثلاث مراحل مفصلية، تبدأ بطفولته في العراق في ظل واقع سياسي مضطرب، اتسم بتصاعد القمع وتقييد الحريات، وهو ما دفع عائلته إلى الهجرة نحو المملكة المتحدة بحثاً عن الأمان.
وفي انتقاله إلى بريطانيا يرصد الزهاوي تجربة الاغتراب الأولى، من صعوبة اللغة إلى تحديات الاندماج في مجتمع مختلف ثقافياً وتعليمياً، في مرحلة شكلت ملامح وعيه المبكر، وأسهمت في بناء شخصيته، ويستعرض كيف تحوّلت هذه التحديات إلى دافع للنجاح، حيث اتجه إلى عالم الأعمال، وحقق نجاحات مكنته من بناء قاعدة صلبة للانتقال إلى المجال العام.ويتتبع العمل صعوده في الحياة السياسية البريطانية، بدءاً من انتخابه نائباً عن حزب المحافظين، وصولاً إلى توليه مناصب وزارية بارزة.
ولا يقتصر الكتاب على السرد الزمني لمسيرة شخصية، بل يطرح تأملات أعمق في قضايا الهوية والانتماء، وتجربة العيش بين ثقافتين، مسلطاً الضوء على التحولات النفسية والاجتماعية. ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود مشروع «كلمة» للترجمة في نقل السير الذاتية العالمية إلى العربية، بما يسهم في إثراء المحتوى الثقافي.



