«فايننشال تايمز»: خطة أمريكية لتوحيد ليبيا وإطلاق ثورة نفطية

{title}
همزة وصل   -
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الولايات المتحدة تتحرك للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين شرق ليبيا وغربها، ضمن مسعى لإعادة توحيد البلد الغني بالنفط بعد سنوات من تعثر الجهود الأممية.
وبحسب الصحيفة، يقود هذا التحرك مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي قال إنه يعمل على جمع المؤسسات الليبية تحت سلطة واحدة، بالتوازي مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار في ليبيا.
وقال مسعد بولس لـ«فايننشال تايمز»، إنه يعمل على جمع المؤسسات الليبية المتشظية تحت سلطة واحدة، مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار.
وقال بولس، وهو رجل أعمال لبناني أمريكي وحمو تيفاني، ابنة الرئيس الأمريكي: «خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة واحدة، وأن نوحد جميع المؤسسات».
وقال مسؤولون أمميون ومحللون إن محاولات الأمم المتحدة إجراء انتخابات لتوحيد ليبيا أُحبطت مراراً على يد سياسيين وفصائل مسلحة تخشى فقدان نفوذها وقدرتها على الوصول إلى موارد الدولة، بما في ذلك مليارات الدولارات من عائدات صادرات النفط.
وتملك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، لكن إنتاجها ظل لعقود دون إمكاناته الفعلية. فقد أعاقت العقوبات المفروضة على الديكتاتور معمر القذافي، والاضطرابات التي أعقبت إطاحته عام 2011، بما في ذلك إغلاق منشآت نفطية، استثمارات شركات النفط الدولية على مدى عقود.
وقال بولس إن واشنطن تشجع كبرى شركات النفط الأمريكية على الاستثمار في ليبيا، مشيراً إلى أن «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» وقعتا بالفعل اتفاقات مع ليبيا في عام 2026. وأضاف أن إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد. وقال: «سيضع هذا ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط».
وقال عماد الدين بادي، محلل الشأن الليبي والشريك المؤسس في «إنفورمّي»، وهي شركة استشارات في المخاطر السياسية، إن المقاربة الأمريكية تجاه ليبيا تنسجم مع الطابع «الصفقاتي جداً» للسياسة الخارجية في إدارة ترامب.
وأضاف: «أعتقد أن الولايات المتحدة تفكر بالطريقة التالية: نحن نعرف هؤلاء الفاعلين، وهم منفتحون على عقد صفقات معنا، ولا نريد عدم الاستقرار، فلماذا لا نخلق بيئة سياسية ملائمة لمزيد من الصفقات ومزيد من الاستثمارات؟».
وقال بولس إن خطته ستكون «مكملة» لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية، وقد تصبح في النهاية «جزءاً من حزمة» و«ترتيباً قصير الأجل» يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وبحسب أشخاص مطلعين على المسألة، فإن الخطة ستضع القياي العسكري في الجيش الوطني الليبي صدام حفتر، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي.
وأضاف هؤلاء أن عبد الحميد الدبيبة، رئيس الوزراء منذ عام 2021 لحكومة طرابلس، غرب ليبيا، سيبقى في منصبه، فيما سيتولى أحد أقاربه المقربين منصباً للأمن القومي.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إنهم يشككون في إمكانية إنجاز صفقة بولس.
وقال شخص آخر مطلع على المسألة إن إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، جرت استشارتها بشأن الخطة وهي تؤيدها، لكنها تعتقد أن تنفيذها سيكون على الأرجح صعباً.
وأشار بولس إلى خطوات اتخذت ضمن خريطة طريقه لتوحيد ليبيا. وتشمل هذه الخطوات اتفاقاً في نوفمبر على تمويل التنمية في جانبي البلاد، وهي مسألة كانت تقليدياً موضع خلاف. وبالإضافة إلى ذلك، وقع الشرق والغرب في أبريل، وللمرة الأولى منذ أكثر من عقد، ميزانية وطنية موحدة.
وأضاف أن الجانبين شاركا أيضاً في «فلينتلوك»، وهو تمرين عسكري تقوده القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، وأُجري في ليبيا في أبريل. وقال: «الجانب الأهم هو أن زملاءنا في أفريكوم عملوا، وما زالوا يعملون، مع الجانبين على خطة لتوحيد المؤسسة العسكرية».
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير