أكثر من 80 فيلمًا في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة.. منافسات قوية وعروض أولى وتجارب سينمائية من العالم

{title}
همزة وصل   -

كتبت /مريم عوض 

يستعد مهرجان الجونة السينمائي لانطلاق دورته التاسعة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، وسط برنامج سينمائي واسع يضم أكثر من 80 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، تتوزع بين الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، إلى جانب مجموعة من الأعمال التي تُعرض خارج المسابقات الرسمية.

وتتنوع اختيارات الدورة الجديدة بين أفلام تتناول قضايا الهوية والعائلة والهجرة والنزوح والحروب والتحولات الاجتماعية، وأخرى تقدم حكايات إنسانية وشخصية من زوايا سينمائية مختلفة، مع حضور لافت للأفلام المصرية والعربية.

9 أفلام تتنافس على جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة

تشهد مسابقة الأفلام الروائية الطويلة مشاركة 9 أعمال، من بينها الفيلم البولندي «أرض الأجداد» للمخرج بافل بافلكوفسكي، الذي يعود من خلاله صاحب «إيدا» و«حرب باردة» إلى موضوعات الهوية والعائلة والحب والشعور بالذنب، بعد عرضه الأول في مهرجان كان 2026 وحصول مخرجه على جائزة أفضل مخرج مناصفة.

ويشارك الفيلم الصربي «بعد ثلاثة أسابيع» للمخرج ميروسلاف تيرزيتش، الذي تدور أحداثه حول مجموعة من الطلاب تنكشف بينهم أسرار وخلافات عقب انتحار أحد زملائهم، بينما يقدم المخرج خواكين ديل باسو فيلم «حديقة أحلامنا» عن عائلة هايتية تبحث عن حياة أفضل وسط إحدى الغابات المكسيكية، وهو العمل الذي حصد جوائز أفضل فيلم إيبرو-أمريكي وأفضل مخرج وأفضل تصوير في مهرجان مالاجا.

ومن المغرب يأتي فيلم «حليمة» للمخرج ياسين الإدريسي، الذي يرصد حياة امرأة تعيش مع زوجها بالقرب من البحر وتعتمد على بيع بلح البحر، قبل أن تعود أحداث من الماضي إلى حياتها من جديد. وحصل الفيلم على جائزة أفضل مخرج، فيما نالت خديجة عماري جائزة أفضل ممثلة في مهرجان شانجهاي 2026.

وتضم المنافسة أيضًا الفيلم النمساوي الألماني «روز» للمخرج ماركوس شلاينزر، وتدور أحداثه في ألمانيا خلال القرن السابع عشر، وقد شارك في مهرجان برلين، حيث حصلت بطلته ساندرا هولر على الدب الفضي لأفضل ممثلة.

ويحضر السينما اللبنانية من خلال فيلم «قساطل» للمخرج كريم قاسم، في حكاية تجمع بين الكوميديا والغرابة والأسى، من خلال رحلة للبحث عن قسطل مفقود في بلدة لبنانية تعاني الجفاف، بينما حصل غسان سعد على جائزة أفضل ممثل في مهرجان كارلوفي فاري.

ومن الأعمال المشاركة كذلك «قليل من النور» للمخرج علي عسكري، الذي عُرض للمرة الأولى في بينالي فينيسيا، ويتناول قصة طبيب يفقد ثقته في المستقبل بعد إغلاق عيادته، إلى جانب «كل العشاق في الليل» للمخرجة يوكيكو سودي، الذي يتابع حياة مصححة لغوية تعيش وحيدة في طوكيو قبل أن تتغير حياتها عقب تعرفها إلى مدرس فيزياء غريب الأطوار، وقد شارك الفيلم في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان.

وتكتمل قائمة المسابقة بفيلم «لمن يجرؤ» للمخرجة دانيال عربيد، الذي يقدم قصة عاطفية تجمع بين سوزان، وهي أرملة لبنانية فلسطينية في الستينيات من عمرها، وعثمان، وهو شاب سوداني لاجئ، وكان العرض الأول للفيلم ضمن بانوراما مهرجان برلين 2026.

10 أعمال ترصد قضايا إنسانية في مسابقة الأفلام الوثائقية

وتضم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة 10 أفلام تفتح مساحات مختلفة للحكايات الإنسانية والسياسية والاجتماعية.

ومن بين المشاركات فيلم «الدب المزعج» لجابر ييلا أوسيو فاندن وجاك وايزمان، الذي يتابع دبًا قطبيًا يجد نفسه في مواجهة عالم البشر، وعُرض في مهرجان صندانس وحصل على جائزة لجنة التحكيم.

كما يشارك «دمية العجل» للمخرج أنكور هودا، الذي يتناول حكاية أستاذ متقاعد يلجأ إلى طقس غامض في محاولة لمواجهة التوسع العمراني الذي يهدد حياته الريفية.

ويحضر فيلم «حلم صيف آخر» لإيرين بارتولومي، الذي يتابع عودة امرأة إسبانية إلى بيروت بعد انفجار المرفأ، إلى جانب «طبيب أمريكي» للمخرج بوه سي تينج، الذي يرصد رحلة ثلاثة أطباء أمريكيين إلى غزة بهدف إنقاذ الأرواح وتوثيق ما يشاهدونه، وقد شارك الفيلم في صندانس ومهرجان سالونيك، حيث حصل على جائزتي منظمة العفو الدولية والجمهور.

حضور مصري لافت في المسابقة الوثائقية

وتشارك مصر في هذه الفئة بفيلم «عودة كابتن كابونجا» للمخرج أمير الشناوي، الذي يتابع مجموعة من المصارعين الهواة من الإسماعيلية ومدربهم أثناء سعيهم لتحقيق حلم المشاركة في عروض المصارعة الحرة.

كما يقدم المخرج محمد مصطفى فيلم «مفيش راجل بيعيط»، الذي يدخل إلى عالم لاعبي كمال الأجسام وحراس الملاهي الليلية في القاهرة، محاولًا الاقتراب من مفهوم الرجولة وما يخفيه من مشاعر وهشاشة.

وتتواصل المشاركات مع فيلم «ماريينكا» لبيتر-يان دي بو، الذي استغرق تصويره 10 أعوام ويتابع خمسة شبان أوكرانيين في ظل تداعيات الصراعات السياسية، وحصل الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية.

كما يشارك «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة، الذي ينقل عبر تجربة مصور فلسطيني حكايات عن الفقد والبقاء في غزة، وكان عرضه الأول في مهرجان فينيسيا.

وتضم المسابقة أيضًا «من قتل أليكس عودة؟» لويليام لافي يومانز وجيسون أوسدير، الذي يعيد تناول قضية مقتل القيادي الفلسطيني الأمريكي أليكس عودة بعد مرور أربعة عقود، إلى جانب «همسات في مايو» للمخرج دونجنان تشين، عن فتاة صينية تبلغ 14 عامًا تستعد مع صديقاتها لطقس مرتبط بمرحلة البلوغ، وقد حصل الفيلم على الجائزة الكبرى في مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية.

13 فيلمًا في منافسات الأفلام القصيرة

وتشهد مسابقة الأفلام القصيرة مشاركة 13 عملًا، من بينها «مدينة البوم» لجينيا كازانكينا، الذي يتابع شقيقتين خلال الليلة الأخيرة قبل الرحيل، و«تواصل» لآنا بيلوفا، الذي يتناول مشاعر الحب والفقد من خلال شابة تتلقى نبأ وفاة جدتها.

وتشارك مصر في المسابقة بفيلم «ارتباك» للمخرجة مريم عبد الجابر، الذي يبدأ بمظروف غامض تتلقاه عاملة شابة من سيدة مسنة، قبل أن تقودها الأحداث إلى منزل المرأة عقب اختفائها.

كما ينافس فيلم «الخبيث» للمخرج جاد شاهين، الذي تدور أحداثه في قرية تواجه وباءً يستهدف النساء، إلى جانب «كسرت مزهرية» لعاصم عبد العزيز، الذي ينطلق من حادث بسيط ليفتح الباب أمام صراع أوسع في اليمن.

وتضم القائمة كذلك أفلام «حصان كالغان» لزيشين تشاو، و«كنتاكي غزة» لعمر رمال، و«قطة الليزر» للوكاس أشر، و«لا أحد يعرف العالم» لرودي ديكستر، و«لم يقل أحد أي شيء» لتامارا تودوروفيتش، و«يا للشباب!» لأنطونيو دوناتو، و«يومًا ما ولد» لماري روز أوستا، و«ذكريات مسروقة» لأنديرش دافيدسون.

اختيارات دولية خارج المنافسات

ولا يقتصر برنامج المهرجان على المسابقات الرسمية، إذ يتضمن عددًا من الأفلام المعروضة خارج المنافسة، من بينها «فجأة» للمخرج ريوسكي هاماجوتشي، الذي شارك في مهرجان كان وحصلت بطلتا الفيلم فيرجيني إفيرا وتاو أوكوماتو على جائزة أفضل ممثلة.

ويعرض المهرجان أيضًا «عزيزي أجاي» لداميلولا أوريموجونجي، و«دوا» لبليرتا باتشولي، الذي حصل على جائزة أسبوع النقاد في مهرجان كان.

وتضم الاختيارات فيلم «المضيق» للمخرج كريستيان مونجيو، الحاصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان، إلى جانب «ذباب» لفيرناندو إيمبيكي، و«الضيف» لمادز مينجيل، الذي نال جائزتي أفضل مخرج ولجنة التحكيم الخاصة في كارلوفي فاري.

كما تشمل العروض «استماع» للو باو، و«حرارة» لجاكلين زوند، و«تمسك بي» لميرسيني أرسيتدودو، الذي حصل على جائزة الجمهور في صندانس، بالإضافة إلى «أمل» لنا هونغ-جين، و«مويي» لجوليان تشينج، و«ملكة البحر» للانس هامر، الذي شارك في برلين وحصل على جائزتي الدب الفضي.

وتكتمل الاختيارات بأفلام «رحمت» لجوريفندار سينج، و«حرب على النساء» لراها شيرازي، و«ما يبقى» ليشيم أسطى أوغلو، و«رسائل صفراء» لإيلكر تشاتاك، الفائز بالدب الذهبي في برلين.

كما يشهد البرنامج عرض الفيلم الوثائقي «دلافين: لقاءات قريبة» لبارني ريفيل، الذي يتابع تجربة عالمة أحياء بحرية في البحر الأحمر.

عرض أول لأعمال صندوق أفلام النزوح

ويخصص المهرجان مساحة لعرض أفلام صندوق أفلام النزوح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو برنامج يستهدف دعم وتمويل أعمال صناع الأفلام النازحين، إلى جانب السينمائيين الذين يقدمون قصصًا واقعية حول تجارب النزوح.

ومن بين الأعمال المشاركة «حلفاء في المنفى» لحسن قطان وفادي الحلبي، الذي يتناول تجربة صانعي أفلام سوريين خلال انتظار اللجوء، و«مناوبة» لماريانا إير جورباخ، الذي يرصد التحول الذي طرأ على حياة امرأة أوكرانية انتقلت من الحياة المدنية إلى المجال العسكري.

كما يعرض البرنامج «شعور بالماء» لمحمد رسولوف، الذي يتناول حياة كاتب إيراني يعيش في المنفى وما يواجهه من تحديات مرتبطة باللغة والكتابة، إلى جانب «جيم أفغاني جدًا» لشهربانو سادات، الذي يتابع مجموعة من النساء في كابول أثناء ممارسة الرياضة وحديثهن عن أجسادهن وحياتهن اليومية.

وتمنح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة مساحة واسعة للأفلام العربية والمصرية إلى جانب تجارب سينمائية دولية، مع تنوع واضح في الموضوعات والأشكال، وحضور لأعمال سبق أن شاركت في مهرجانات دولية وحصدت جوائز، فضلًا عن عروض أولى لعدد من المشاريع السينمائية.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير