همزة وصل -
واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من أعلى مستوياته في 18 شهراً، مدعوماً بتزايد التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت تتعرض فيه العملات الأوروبية والآسيوية لضغوط متنامية، نتيجة المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسة، بنسبة 0.2 %، إلى 102.40 نقطة، بعدما سجل مكاسب بلغت 0.4 % خلال جلسة الأربعاء، ليقترب من أقوى مستوياته منذ أبريل 2025.
وتصدر اليورو قائمة العملات المتضررة من صعود الدولار، متراجعاً بنسبة 0.2 %، إلى 1.1174 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في 17 شهراً، وسط تصاعد القلق بشأن الأوضاع المالية الفرنسية، واتساع فروق العائد بين السندات الحكومية في منطقة اليورو.
وفقدت العملة الأوروبية نحو 5 % من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، مع استمرار المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في النمو الاقتصادي الأوروبي.
وفي بريطانيا، تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط بيعية، متراجعاً إلى نحو 1.3198 دولار، مع استفادة العملة الأمريكية من توقعات رفع أسعار الفائدة، رغم استمرار التكهنات بإمكانية تشديد السياسة النقدية البريطانية خلال نوفمبر.
أما الين الياباني، فتراجع أمام الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.1 % إلى 158.27 يناً، رغم صدور بيانات أظهرت تسجيل اليابان فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.062 تريليونات ين خلال أغسطس، متجاوزاً التوقعات.
وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 %، إلى 0.6943 دولار أمريكي، فيما فقد نظيره النيوزيلندي 0.2 %، إلى 0.5588 دولار، بينما استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.7050 يوانات.
وجاء الدعم الرئيس للعملة الأمريكية من محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، الذي أظهر استمرار مخاوف المسؤولين من التضخم، بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 80 % لتثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع توقع رفعها مجدداً في ديسمبر، ما يعزز جاذبية الدولار والأصول المقومة به.
ويرجح محللون استمرار قوة الدولار على المدى القريب، خصوصاً مع استمرار الضغوط المالية الأوروبية، وارتفاع أسعار النفط، بينما ستظل بيانات التضخم وتحركات عوائد السندات الأمريكية، عوامل حاسمة في تحديد اتجاه العملات العالمية خلال الأسابيع المقبلة.



