صندوق النقد يُرحب بسياسات المركزي اللبناني الجديدة

{title}
همزة وصل   -

رحب صندوق النقد الدولي اليوم الجمعة بالسياسات الجديدة لمصرف لبنان المركزي، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الآفاق المتعلقة باقتصاد البلاد "لا تزال صعبة وغير مستقرة".

وأوضح الصندوق في بيان، أن غياب التحرك في لبنان بشأن الإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل يلقي بثقله على الاقتصاد.

وفي ختام زيارته إلى لبنان، أشار إلى أنه "بعد مرور أربع سنوات من بداية الأزمة، لا يزال لبنان يواجه تحديات اقتصادية هائلة، مع انهيار قطاع البنوك، وتدهور الخدمات العامة، وتراجع البنية التحتية، وتفاقم ظروف الفقر والبطالة، وتوسيع الفجوة في التفاوت الاقتصادي".

وأكد وفد صندوق النقد أنّ "القرارات الأخيرة التي اتخذها الحاكمية الجديدة لمصرف لبنان للتخلص تدريجياً من منصة صيرفة، وإنشاء منصة تداول عملات أجنبية مرموقة وشفافة، ووقف استنزاف احتياطيات العملات الأجنبية، والحد من التمويل النقدي، وزيادة الشفافية المالية هي خطوات في الاتجاه الصحيح".

وشدد على أنّ "الحكومة تحتاج إلى تنفيذ استراتيجية مالية منسجمة لاستعادة استدانة مستدامة وإيجاد مساحة للإنفاق الاجتماعي والبنية التحتية. لتكون هذه الاستراتيجية فعالة، فإن تحسين استجابة الإيرادات هو أمر بالغ الأهمية".

وتابع الوفد: "لا تزال خطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي غير موجودة بعد. هذا الإجراء الفاشل أدى إلى انخفاض كبير في الودائع القابلة للانتعاش ويعيق توفير الائتمان للاقتصاد. بينما يتم التقدم بشكل جيد في العمل على قانون إعادة هيكلة البنوك المعدل، فإنه يجب أن يكتمل حتى يمكن تقديمه مرة أخرى إلى البرلمان. التعديلات على قانون السرية المصرفية، التي تهدف إلى معالجة النقائص، ومشروع قانون السيطرة على رأس المال وسحب الودائع، لا تزالان في انتظار موافقة البرلمان".

ولفت إلى أن "ارتفاع الموسم في قطاع السياحة زاد من تدفق العملات الأجنبية خلال أشهر الصيف. على الرغم من أن هذا من غير المرجح أن يستمر، إلا أنه يعطي انطباعًا بأن الاقتصاد قد تجاوز أزمته ويؤدي إلى الرضا. ومع ذلك، إن إيرادات السياحة والتحويلات النقدية لا تكفي لتعويض عجز ميزان المعاملات التجارية الكبير ونقص التمويل الخارجي. المسار الحالي للتوازن الخارجي غير مستدام ويؤكد على ضرورة الوضع".

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير