
ذكر بيان صدر عن مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الرئيس ندد، اليوم السبت، بالهجوم على قافلة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في بيروت، قائلاً إن قوات الأمن «لن تتهاون مع أي جهة تحاول زعزعة الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد».
ويأتي البيان بعد إصابة نائب قائد القوة المنتهية ولايته، أمس الجمعة، بعد تعرض قافلة تقل قوات حفظ سلام إلى مطار بيروت لهجوم عنيف.
فيما طالبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق فوري بعد إصابة أحد ضباطها بجروح في إحراق إحدى مركباتها، الجمعة، على طريق مؤدٍ إلى مطار بيروت أغلقه حشد من أنصار حزب الله، في هجوم دانته «بشدة» الحكومة اللبنانية. وجاء إحراق المركبة في حين كان عشرات من مناصري حزب الله يقطعون الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي لليلة الثانية على التوالي. ومساء الخميس، قطع العشرات من أنصار حزب الله مدخل مطار بيروت والطريق الدولية المؤدية إليه بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على إبلاغ السلطات خطوط ماهان الإيرانية بتعذر استقبال رحلتين مجدولتين من طهران، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية ومسؤول في المطار.
واقعة غير مقبولة
ووصفت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، الواقعة بأنها «غير مقبولة». وجاء في بيان لها على منصة إكس «مثل هذا الاعتداء العنيف يهدد سلامة موظفي طاقم الأمم المتحدة الذين يبذلون جهوداً متواصلة للحفاظ على الاستقرار في لبنان، وغالباً ما يواجهون مخاطر كبيرة أثناء أدائهم لعملهم».
منع أي مساس بالسلم الأهلي
من جهته دان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بشدة الهجوم، فيما تعهّد الجيش اللبناني العمل «بكل حزم على منع أي مساس بالسلم الأهلي وتوقيف المخلين بالأمن». وجاء في بيان لاحق للجيش أن قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده اتّصل بقائد قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل، و«أكد أن الجيش يرفض أي تعرّض لليونيفيل، وسيعمل على توقيف المواطنين الذين اعتدوا على عناصرها وسوقهم إلى العدالة».
حزب الله لم يعلق
ولم تعرف على الفور هويات الأشخاص الذين أحرقوا السيارة. وفي حين لم يصدر حزب الله على الفور أي تعليق، اعتبرت حليفته حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن الاعتداء على اليونيفيل هو اعتداء على جنوب لبنان»، وأشارت الحركة في بيانها إلى أن «قطع الطرقات في أي مكان كان هو طعنة للسلم الأهلي».