مصر: عريضة للقصر الرئاسي لمطالبة السيسي بالإفراج عن علاء عبد الفتاح

{title}
همزة وصل   -
سلّم وفد ممثل للحركة المدنية الديمقراطية التي تضم عددا من أحزاب المعارضة المصرية، أمانة رئيس الجمهورية في قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، عريضة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تطالبه بالإفراج الفوري عن الناشط علاء عبد الفتاح، وكافة السجناء في قضايا الرأي، وذلك بالتزامن مع تدهور الحالة الصحية لوالدة الأخير المضربة عن الطعام منذ 5 شهور للضغط من أجل إطلاق سراحه.
وضمّ الوفد كلا من مدحت الزاهد رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» ورئيس مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، وجميلة إسماعيل رئيسة حزب «الدستور» ووليد العماري المتحدث الإعلامي باسم الحركة المدنية، وإلهام عيداروس وكيلة مؤسسي حزب «العيش والحرية» وحمدي قشطة مسؤول العمل الجبهوي في حزب «الدستور».
نداء استغاثة
وتمثلت العريضة في نداء استغاثة إلى السيسي لإصدار عفو رئاسي عن عبد الفتاح، الذي اضطرت والدته إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام أدى إلى تدهور حالتها الصحية واحتجازها في المستشفى.
وقالت الحركة في استغاثتها إن تضحية ليلى سويف بحياتها من أجل إنقاذ ابنها ستترك أثرا كبيرا وأوجاعا في ضمير كل المهمومين بهذا الوطن، وكل الآملين في مسار الإصلاح السياسي والتعافي الاقتصادي وتأسيس دولة ديمقراطية تتسع لكل مواطنيها وتصان فيها حرية الرأي.
وأكدت أن الحفاظ على السلم الاجتماعي وتماسك الجبهة الداخلية يتطلب خطوات إيجابية مثل الإفراج عن كل سجناء الرأي، والعفو عن كل المحكومين في مثل هذه القضايا.
جاء ذلك بعد أن طالبت عشرات الشخصيات العامة في بيان، الحركة المدنية الديمقراطية، بالتحرك العاجل من أجل طلب إجراء مقابلة مع السيسي لتقديم طلب للعفو الرئاسي عن عبد الفتاح، بعد تدهور حالة والدته الأكاديمية ليلى سويف المضربة عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه.
وجاء في البيان: تابعنا ما قمتم به من خطوات في أمر إضراب الدكتورة ليلى سويف عن الطعام للإفراج عن ابنها علاء عبد الفتاح، المسجون على الرغم من إنهاء محكوميته في سبتمبر/ أيلول الماضي، من إرسال مناشدات وطلبات إلى النائب العام ورئيس البلاد وحرمه.
سلّمها وفد من الحركة المدنية الديمقراطية تزامناً مع تدهور الحالة الصحية لوالدته
وأضاف الموقعون في بيانهم: تدهور وضع سويف الصحي نتيجة الإضراب بشكل مقلق، حيث انخفضت بعض المؤشرات الحيوية بدرجة كبيرة، بينها السكر وضغط الدم، ما استدعى حجزها في المستشفى، فيما يستمر الوضع الإنساني لعلاء عبد الفتاح وللأسرة في التدهور.
وبينوا أن الإفراج عن علاء عبد الفتاح وإنقاذ والدته ليلى سويف سيضيف للرصيد السياسي لكل من يسعى ويشارك في اتخاذ هذا القرار.
وتابع الموقعون في بيانهم: الوقت لم يعد في صالح ليلى سويف، التي تناضل بحياتها وجسدها من أجل أن يتسنى لها أن تعيش ولو لحظات من لمّ شمل الأسرة، بعد أن عانت لسنوات. نطلب منكم أن تكونوا على قدر الموقف والمسؤولية التي حملتموها، عندما اتخذتم قرارا بأن تكونوا جزءا من المشهد السياسي المصري.
وختم الموقعون بيانهم: تحرككم لن ينسى بالتأكيد، وسيكون برهانا على سعيكم واستعدادكم الجاد للتحرك في كل الاتجاهات لدعم ليلى سويف، وعدم الاكتفاء بإطلاق المناشدات وعقد المؤتمرات.
إضراب جماعي
في الموازاة، أعلن عدد من النشطاء المصريين الدخول في إضراب جماعي عن الطعام لمدة 24 ساعة، أمس الأربعاء، تزامنا مع استكمال سويف والدة عبد الفتاح خمسة شهور كاملة من الإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن ابنها، وتدهور حالتها الصحية ونقلها إلى مستشفى.
وقالت حملة «أنقذوا حرية الرأي» التي أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إنها تحمل السلطات المصرية مسؤولية حياة سويف، خاصة مع تصاعد المناشدات والمطالب بالخاصة بالإفراج عن علاء تنفيذا لصحيح القانون، فيما تواصل الجهات المسؤولة تجاهل هذه المطالب ما يهدد حياة والدته.
وأكدت الحملة تضامنها الكامل مع الدكتورة ليلى سويف، وطالبت بالإفراج الفوري عن نجلها تنفيذا للقانون وحفاظا على صحتها.
وكانت سويف نقلت الثلاثاء الماضي إلى مستشفى «سانت توماس» في لندن بسبب تدهور حالتها الصحية.
ونشرت الأسرة تقرير المستشفى عن حالة سويف الصحية، الذي جاء فيه، إن إضرابها المستمر عن الطعام، والامتناع عن الطعام لمدة طويلة نتجت عنه تأثيرات سلبية على جسمها، أدت إلى حالة حرجة تمثلت في الانخفاض المستمر للسكر في الدم.
وحسب التقرير، تواجه سويف انخفاضا شديدا في الوزن، مع انخفاض في مخزون السكريات والدهون في الجسم، وانخفاض في مستوى بروتينات الدم كنتيجة لانعدام التغذية.
وأكد أن حالة سويف في غاية الخطورة، وأن هناك أضرارا جسيمة ستنتج عن استمرار الامتناع عن الطعام، والتي تشمل الانخفاض الشديد في مستوى السكر في الدم.
وحذر التقرير من وجود خطر مباشر على الحياة، يشمل المزيد من التدهور أو الوفاة، ومخاطرة عالية بإمكانية حدوث الوفاة بشكل مفاجئ في حالة الاستمرار في الامتناع عن الطعام. وأكد احتمالية حدوث أضرار لبعض أعضاء الجسد، أهمها القلب والمخ، وقد تكون أضراراً دائمة.
وأوصى بإعطاء سويف جلوكوز عن طريق الحقن الوريدي أو البدء فوراً بإعادة التغذية بصورة تدريجية وذلك للحد من الخطر على حياتها، لافتا إلى أنه كلما طالت فترة الامتناع عن الطعام، كلما زاد احتمال حدوث الوفاة أثناء مرحلة العودة إلى التغذية، في حالة إنهائها للإضراب. وأكد على أهمية إنهاء إضرابها عن الطعام أو قبول الجلوكوز والمغذيات للحد من الخطر على حياتها، لافتا إلى أنها مصرة على عدم الأخذ بهذه التوصية حتى يتم حل الموقف الخاص بابنها. وكان المحامي الحقوقي خالد علي، قد كشف عن رفض النائب العام طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن علاء سيظل رهن الحبس حتى 3 يناير/ كانون الثاني 2027، بعد أن كان من المقرر الإفراج عنه يوم 29 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد 5 سنوات بالتمام في السجن منذ القبض عليه في نفس هذا اليوم من عام 2019.
وحصل عبد الفتاح، الذي قضى معظم سنوات العقد الماضي في السجن، على الجنسية البريطانية في أبريل/ نيسان 2022، من خلال والدته المولودة في بريطانيا.
ويقضي علاء، الذي يعد وجها بارزا في ثورة يناير، حكما بالسجن مدته 5 سنوات في اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.
وأُلقي القبض على عبد الفتاح في 28 سبتمبر/ أيلول 2019، من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أثناء تنفيذه عقوبة المراقبة الشرطية لمدة 12 ساعة يوميا.
ووجّهت له نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 1365 لسنة 2019 اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، على خلفية منشور على فيسبوك يتناول وفاة معتقل داخل السجن.
وفي 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، قررت نيابة أمن الدولة العليا إحالة عبد الفتاح إلى المحاكمة في قضية جديدة برقم 1228 لسنة 2021 بتهمة نشر أخبار كاذبة، وضمت القضية المحامي محمد الباقر والمدون محمد أكسجين، ليصدر الحكم بالسجن خمس سنوات لعبد الفتاح، وأربع سنوات لكل من الباقر وأكسجين. ولاحقا أصدر رئيس الجمهورية عفوا رئاسيا عن الباقر في 19 يوليو/ تموز 2023.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير