همزة وصل -
خلصت دراسة جديدة أجريت في النرويج إلى أن النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يمكنهن التخلي عن إجراء عدد من فحوص سرطان عنق الرحم التي يوصى بها عادة كل ثلاث إلى خمس سنوات.
وذكر الباحثون في دورية «أنالز أوف إنترنال ميديسن» أن النساء اللواتي حصلن على تطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري بين سن 12 و24 عاماً يحتجن للخضوع للفحص كل 15 إلى 25 عاماً، ما يعني أنهن سيخضعن للفحص مرتين أو ثلاث مرات فقط خلال حياتهن.
وقالوا في الدراسة إنه نظراً لأن اللقاح يكون أكثر فاعلية عند الحصول عليه في سن مبكرة، ما يعني أن النساء اللواتي جرى تطعيمهن بين سن 19 و21 عاماً سيخضعن للفحص كل 20 عاماً بدءاً من عمر 25 عاماً، فيما يجب أن تخضع النساء اللواتي حصلن على التطعيم بين 25 و30 عاماً للفحص كل 10 أعوام.
ووفقاً للتوصيات، يمكن التوقف عن الفحص بعد عمر 65 عاماً. واستخدم الباحثون بيانات صحية حكومية ونماذج حاسوبية لتقدير النتائج الصحية والاقتصادية طويلة المدى لاستراتيجيات الفحص البديلة بعد التطعيم بلقاح يستهدف نوعين من فيروس الورم الحليمي البشري أو لقاح يستهدف تسعة أنواع من فيروس الورم الحليمي البشري، مثل لقاح «جارداسيل 9» من شركة «ميرك».
وقالوا إن نجاح هذه التوصيات يعتمد على توفر سجلات التطعيم الدقيقة وأنظمة الفحص المنسقة المتوفرة في النرويج.
وجاء في مقال نشر مع الدراسة أن دولاً مثل الولايات المتحدة، حيث لا توجد سجلات تطعيم وطنية أو برامج فحص منظمة، سيكون من الصعب على النساء تذكر عمر التطعيم، كما قد يكون من الصعب على الأطباء البقاء على اطلاع على التوصيات التفصيلية التي غالباً ما يتم تعديلها بشكل فردي.
وقال نيكولاس وينزنسن من المعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة في المقال إن الدراسة تشير إلى أنه يمكن تقليل عدد فحوص سرطان عنق الرحم لدى النساء اللواتي جرى تطعيمهن دون تقليل الوقاية.
وأضاف أنه مع مرور الوقت، ومع زيادة العدد النساء اللواتي يحصلن على التطعيم وزيادة احتمالية تحقيق مناعة القطيع، يمكن النظر في زيادة سن البدء وزيادة الفترات الفاصلة بين الفحوص لجميع السكان، وتتقارب في النهاية الاستراتيجيات المثلى للأفراد المطعمين وغير المطعمين.



