
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مواقع عسكرية في عدة محافظات سورية وأصابت مبنى البحوث العلمية في العاصمة السورية دمشق وسط سماع دوي انفجارات قوية في محيط العاصمة وريفي حمص وحماة وتأتي هذه الغارات في وقت أكدت فيه تقارير عن استعدادات تركية لتجهيز قاعدة متعددة المهام في ريف حمص مع أنباء عن وصول معدات لوجستية.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، عن مراسلها في دمشق، أن «غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق». وذكرت وسائل إعلام محلية أن هناك قصفاً إسرائيلياً استهدف أيضاً مطار حماة العسكري.
وأكدت قناة «الإخبارية السورية» سماع دويّ انفجارات ب«مطار حماة العسكري» بعد دقائق من الغارة الإسرائيلية على دمشق وأضافت: «بالتزامن مع الانفجارات دمشق وحماة، طيران الاحتلال الإسرائيلي يستهدف محيط مطار حماة العسكري ومحيط مطار «تي فور» العسكري بريف حمص الشرقي.
وأكدت مصادر محلية أن الطيران الإسرائيلي استهدف مطار حماة العسكري ب5 غارات متتالية، بينما أكدت «القناة 12» العبرية أن مطار «تي فور» العسكري من بين الأهداف التي جرى قصفها في سوريا.
ويأتي القصف الإسرائيلي على هذه المواقع في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إمكانية إقامة قاعدة تركية في مطار «تي فور» وسط البلاد، حيث تتخوف إسرائيل من الدور التركي في سوريا.
ووفقاً للتسريبات، فإن القاعدة المزمع إنشاؤها ستكون الأكبر من نوعها في المنطقة، حيث ستتمتع بمكانة خاصة باعتبارها «أرضاً سيادية تركية»، ما يفرض التزاماً عسكرياً مباشراً بالرد على أي هجوم يستهدفها.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن مسؤولين أتراك نقلوا هذه التفاصيل إلى الأمم المتحدة وقوى دولية أخرى، مؤكدين أن المشروع جزء من التعاون الأمني بين أنقرة ودمشق، كما ستلعب القاعدة دوراً رئيسياً في إعادة هيكلة الجيش السوري الجديد، إذ ستضم برامج تدريب متقدمة للكوادر العسكرية السورية.
وكانت الطائرات الإسرائيلية استهدفت قبل أكثر من أسبوع ذات المنطقة، تزامناً مع استمرار عمليات توغلها داخل الأراضي السورية جنوب البلاد.
وقبل قصف يوم أمس، ذكرت تقارير أن قوات تركية وصلت إلى قاعدة «تي فور» الجوية ومطار تدمر العسكري في محافظة حمص السورية وأفادت تقارير بدخول أرتال عسكرية تركية محملة بالعتاد إلى شمال سوريا، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، يرجح أنها تنقل مواد لوجستية ومعدات إلى قاعدة «تي فور» في تدمر وذكرت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية، أمس الأربعاء، أنه من المتوقع أن تبدأ أنقرة، خلال الشهر الحالي، أعمال إعادة تأهيل القاعدة وتوسيعها فور تركيب المنظومة الدفاعية، لتشمل مرافق متكاملة تدعم العمليات العسكرية والاستخبارية ووفق الصحيفة، سيتم إنشاء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم أنظمة تركية محلية الصنع، مثل نظام الدفاع الجوي الصاروخي أرض - جو (سيبار)، إضافة إلى طائرات استطلاع ومسيرات مسلحة، بما في ذلك طائرات ذات قدرات هجومية متطورة، لتعزيز جهود تركيا في مكافحة تنظيم «داعش»، إضافة إلى تشكيل عامل ردع أمام أي ضربات جوية إسرائيلية محتملة في المنطقة.