همزة وصل -
استخدمت روسيا للمرة الثانية صاروخ أوريشنيك فرط صوتي خلال قصفها الليلي المكثف على كييف وتسبب بقطع التدفئة عن نصف مباني العاصمة في ظل برد قارس، فيما دانت بروكسل الهجمات ووصفتها بأنها «تصعيد واضح» ورسالة موجّهة إلى بروكسل وواشنطن، فيما اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن الوقت حان لمعاودة الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن الجيش الروسي أطلق 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة الليلة قبل الماضية، واعتبرت كييف أن هذه الضربات تشكّل «تهديداً خطِراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب.
وقال زيلينسكي: إن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وأدت إلى «تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً»، مشيراً إلى أن «مبنى يعود لسفارة قطر تضرر الليلة قبل الماضية جراء مسيّرة روسية». ودعا العالم إلى «رد فعل واضح» على الهجمات.
من جانبه طلب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو من السكان مغادرة المدينة موقتاً، بعدما تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية للعاصمة التي تشهد موجة برد يُتوقع اشتدادها مع حرارة تبلغ 8 درجات مئوية دون الصفر.
في المقابل، أعلنت روسيا أنها ضربت «أهدافاً استراتيجية» في أوكرانيا.
وأوضح حاكم منطقة لفيف ماكسيم كوزيتسكي أن الهجوم استهدف خصوصاً «موقعاً للبنية التحتية» في المنطقة المتاخمة لبولندا.وأضاف رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفي عبر تليغرام، نقلاً عن الجيش، أن الصاروخ «كان يحلّق بسرعة تقارب 13 ألف كيلومتر في الساعة».
وقالت موسكو: إنها استخدمت أوريشنيك رداً على هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة في ديسمبر استهدف مقر إقامة تابع للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ونفت أوكرانيا وقوع هذا الهجوم، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يقود وساطة لإنهاء الحرب: إنه لا يعتقد أن الضربة حصلت.
بالمقابل، تُصعّد أوكرانيا أيضاً هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية، وانقطعت الكهرباء والتدفئة عن نحو 556 ألف شخص الجمعة في منطقة بيلغورود الروسية، وفق ما ذكر حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.
واعتبر الاتحاد الأوروبي بلسان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أن استخدام الصاروخ فرط الصوتي «تصعيد واضح» ورسالة موجّهة إلى بروكسل وواشنطن.
ونددت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا باستخدام روسيا لصاروخ أوريشنيك، معتبرة الخطوة «تصعيدية وغير مقبولة»، ونقلت متحدثة باسم الحكومة البريطانية عن رئيس الوزراء كير ستارمر قوله لنظيريه الفرنسي والألماني: «إنه كان واضحاً أن روسيا استخدمت مزاعم مزيّفة لتبرير الهجوم»
وفي السياق، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الاتحاد الأوروبي إلى استئناف الحوار مع روسيا، مشددة على ضرورة توحيد المواقف الأوروبية بشأن الملف الأوكراني عبر استحداث منصب «مبعوث أوروبي خاص لأوكرانيا».
وقالت ميلوني خلال مؤتمر صحفي لمطلع العام: «إذا قررت أوروبا المشاركة في المرحلة الراهنة من المفاوضات من خلال التحدث إلى طرف واحد فقط، أخشى أن تكون مساهمتها الإيجابية محدودة في نهاية المطاف»، مضيفة أن الوقت حان لكي «تتحدث أوروبا إلى روسيا أيضاً».



