همزة وصل -
قالت مصادر مطلعة على اجتماعات عالية المستوى عقدت خلف الأبواب المغلقة لرويترز إن سيطرة الحكومة السورية السريعة على الأراضي التي طالما سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، تبلورت في سلسلة من الاجتماعات الحاسمة، كان أهمها في باريس في وقت سابق من هذا الشهر.
وأفادت بأنه في الرابع من يناير/كانون الثاني، أنهى وزير سوري فجأة اجتماعاً في دمشق بين مسؤولين من الحكومة السورية ومن قوات سوريا الديمقراطية بشأن الاندماج، بحسب ثلاثة مسؤولين أكراد.
في اليوم التالي، سافر وفد سوري إلى باريس لإجراء محادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني بوساطة أمريكية. ويتهم مسؤولون سوريون إسرائيل بدعم قوات سوريا الديمقراطية. وقال مصدران سوريان مطلعان على الاجتماع في باريس إن المسؤولين السوريين طالبوا المسؤولين الإسرائيليين بالتوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج.
وقال مصدر سوري آخر مطلع على الأمر إن المسؤولين السوريين اقترحوا أثناء وجودهم هناك القيام بعملية محدودة لاستعادة بعض الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ولم يواجهوا أي اعتراض.
وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى بيان أصدره براك يوم الثلاثاء وحث فيه قوات سوريا الديمقراطية على الاندماج وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد في سوريا.
وقال يحيئيل ليتر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة: «بصفتي كنت حاضراً طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، أؤكد أن إسرائيل لم تقرّ قط أي هجوم شنه الجيش السوري على الأكراد السوريين. وأي ادعاء بأننا فعلنا ذلك فهو ادعاء كاذب».
وقال مسؤول سوري إن حكومة دمشق تلقت رسالة منفصلة من تركيا مفادها بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد قوات سوريا الديمقراطية شريطة حماية المدنيين الأكراد. وتدخلت تركيا مراراً في سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية، متهمة إياها بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمرداً في تركيا لعقود. وقالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف: «الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لشن هذه الحرب».
وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تراقب التطورات في سوريا «بقلق بالغ» وحثت جميع الأطراف على «إعطاء الأولوية لحماية المدنيين من جميع الأقليات».
وقال المبعوث الأمريكي توم براك إن واشنطن يمكنها الآن الشراكة مع الدولة السورية ولا مصلحة لها في الحفاظ على دور منفصل لقوات سوريا الديمقراطية.



