همزة وصل -
أرجأ البرلمان العراقي، أمس الأحد، للمرة الثانية، جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين القوى الرئيسية، فيما تحدثت تقارير إعلامية عراقية عن نشوء خلافات داخل «الإطار التنسيقي»، في ظل إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، رغم الاعتراض الأمريكي، في حين أفادت مصادر مطلعة بأن مارك سافايا الذي عيّنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مبعوثاً خاصاً للعراق في أكتوبر الفائت، لم يعد يشغل هذا المنصب، وفق رويترز.
أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن مجلس النواب أجّل انعقاد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية. وأوضح مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في البرلمان، أن السبب يعود إلى عدم اكتمال النصاب القانوني، إذ حضر الجلسة 75 نائباً فقط. وأشارت الدائرة الإعلامية للمجلس إلى أن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، عقد اجتماعاً مع رؤساء الكتل النيابية ل«تحديد موعد نهائي للانتخاب».
وكان من المقرر عقد جلسة انتخاب الرئيس في 27 يناير، قبل أن تُرجأ إلى أمس الأحد، بطلب من الحزبيَن الكرديين الرئيسيين، لمنحهما مزيداً من الوقت للتوافق.
ويؤدي تأخير انتخاب رئيس الجمهورية تلقائياً إلى إرجاء تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور على أن يكلّف رئيس الدولة، خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً» بتشكيل الحكومة، على أن يمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً للتأليف.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية عراقية، أمس الأحد، عن نشوء خلافات داخل «الإطار التنسيقي» الذي يضم الكتل الشيعية، في ظل إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، رغم الاعتراض الأمريكي.
وأفادت التقارير بأن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قاطع اجتماع الإطار، مساء أمس الأول السبت، وأعلن رفضه تسمية «شخصية جدلية»، بينما قال ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إن «مصالح الشعب تعلو على الأشخاص». ومساء أمس الأول السبت، جدّد «الإطار التنسيقي» تمسكه بترشيحه المالكي لرئاسة الوزراء «بعيداً عن الإملاءات الخارجية».
على صعيد آخر، أفادت مصادر مطلعة، أمس الأحد، بأن مارك سافايا الذي عيّنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مبعوثاً خاصاً للعراق في أكتوبر الفائت، لم يعد يشغل هذا المنصب، وفق رويترز، فيما لم يتضح على الفور سبب رحيل سافايا، أو ما إذا كان سيتم تعيين بديل له.
وأشار أحد المصادر إلى ما قال إنه «سوء إدارة» من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، وهي خطوة حذّر ترامب بغداد منها علناً.
كما أضاف المصدر ومسؤول عراقي كبير، أن هناك اعتقاداً بأن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والذي سافر إلى أربيل، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، للقاء قوات سوريا الديمقراطية، سيتولى حقيبة العراق في وزارة الخارجية.
كذلك كشف اثنان من المصادر أن سافايا لم يسافر إلى العراق رسمياً، منذ تعيينه في هذا المنصب.
وقال مسؤولان عراقيان إنه كان من المقرر أن يزور العراق، ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين، يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.
يشار إلى أنه منذ يوم الخميس الفائت، لم يعد حساب سافايا على منصة «إكس» متاحاً بعد أن كان نشطاً حتى وقت قريب.



