همزة وصل -
أعلنت وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، الجمعة، توقيف أحد المشاركين في الهجوم على بعثتها في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، في عام 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير، وثلاثة أمريكيين آخرين.
وقالت الوزيرة، إن المشتبه فيه، زبير البكوش، تمّ توقيفه، ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه تهماً عدّة.
وامتنعت بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، خلال مؤتمر صحفي، عن كشف مكان اعتقاله، واكتفيا بالقول إنه «خارج البلاد». وقالت بوندي: إن «البكوش سيحاكم الآن أمام القضاء الأمريكي على الأراضي الأمريكية. سنُحاكم هذا الإرهابي المشتبه فيه بموجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. وسيواجه تهماً عدّة، من بينها القتل، والإرهاب، والحرق العمد».
وبثت «فوكس نيوز» ما وصفته بأنه لقطات حصرية لوصول البكوش إلى قاعدة عسكرية في ولاية فرجينيا، قرب واشنطن. ويظهر في اللقطات، رجل مسنّ أشيب وهو ينزل بصعوبة سلم طائرة، قبل أن يُنقل على حمالة فيما كان يرتجف.
وقُتل السفير كريس ستيفنز، وثلاثة من الموظفين الأمريكيين في الهجوم الذي وقع في عام 2012 على مقر القنصلية الأمريكية في ثاني كبرى مدن ليبيا. ونُسب الهجوم إلى جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
وخلال الهجوم اقتحم مسلحون يحملون أسلحة آلية وقنابل يدوية، المجمع الأمريكي في خضم الفوضى التي شهدتها ليبيا في عام 2011.
وأضرم المهاجمون النار في المبنى ما أسفر عن مقتل ستيفنز، وأخصائي تكنولوجيا المعلومات شون سميث اختناقاً بالدخان، ثم هاجموا ملحقاً تابعاً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، حيث قتل اثنان من المتعاقدين، وكلاهما من نخبة القوات البحرية الخاصة (نيفي سيلز) سابقاً.
وأثار الهجوم، وهو الأول الذي يودي بحياة سفير أمريكي منذ عام 1970، صدمة في الولايات المتحدة، وتسبب بعاصفة سياسية لإدارة الرئيس باراك أوباما، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. واتُهمت الوزارة وكلينتون من خصومها السياسيين، بارتكاب أخطاء قاتلة، وإهمال في الهجوم الذي جاء بعد 11 عاماً من هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي نفذها تنظيم «القاعدة» في الولايات المتحدة.
وسبق لواشنطن أن دانت ليبيين اثنين، على الأقل، لتورطهما في هجوم بنغازي. وحُكم على أحمد أبو ختالة بالسجن 22 عاماً في 2018، وعلى مصطفى الإمام بالسجن 20 عاماً في 2020.



