همزة وصل -
حوّل د. سفاح الصبح، أستاذ الأدب والنقد العربي الأردني، مساحة في حديقة منزله إلى مزار سياحي أطلق عليه «كهف التأمل» يُعاين الزمن في رحلة تروّي نفسية هادئة وسط تصاعد الضجيج الصاخب والعجلة في الحياة.
وبمجرد الوصول إلى منزله في منطقة عنجرة في محافظة عجلون شمال شرقي الأردن، وتحديداً على بعد نحو 70 كم من العاصمة عمّان، يظهر مقر صخري مجوّف يتطلب المرور وسط مجسمات في الحديقة تشكل معرضاً في الهواء الطلق لتصاميم تراثية بينها طواحين هواء وبرك مياه صغيرة.
يقود المسار إلى باب خشبي متين بمجرد فتحه تُطل تفاصيل تجمع بين الحياة البدائية ورحلات تطور الإنسان، عنصرها الرئيسي تشكيلات حجرية موزعة تشبه التجويفات المتسلسلة في كهف متناسق القطع الأثرية والتراثية غايته اختزال رحلة زمنية تكفل الصفاء الذاتي والاسترخاء النفسي والتأمل.
وأوضح د. سفاح الصبح أن الفكرة بدأت عام 2013 عندما أراد البحث عن عالم مواز يجمع الجوانب الفنية والروحانية، واستغرق العمل سنوات لتصميم الهيكل وجمع الحجارة ورصّها وإنجاز الديكور وتوزيع القطع مع فريق تنفيذي قبل إنهاء المرحلة الأخيرة عام 2023 واستقبال المكان للزوار والسياح.
وأشار إلى جمعه الصخور من الطبيعة بموافقة رسمية، بعضها شكّل مجسمات للنعام وقرون الغزال وأدوات الزراعة وجماجم بشرية ليست مفزعة، وشلال ماء طبيعي يُسمع صوت حركته طوال الرحلة في الكهف.
وتُحدد تقسيمات دلالية ليست مباشرة ثلاثة مسارات في الكهف: الطبيعة والتاريخ والتراث.



