همزة وصل -
وضعت قوات مشاة البحرية الأمريكية خططاً استراتيجية للسيطرة على الجزر الحيوية في الخليج العربي لفتح مضيق هرمز، في خطوة من شأنها كسر قبضة إيران على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وفق تقرير لصحيفة "ذي صن" البريطانية.
وتستعد فرقة نخبة من مشاة البحرية، المدربة على الاستيلاء على الجزر الصغيرة وتحصينها، للسيطرة على القواعد الإيرانية التي تتحكم بمداخل الممر المائي الرئيسي بحسب صحيفة ذا صن.
تمهيداً لذلك، نفذت قاذفات بي-2 الاستراتيجية ضربات استهدفت مخابئ صواريخ الحرس الثوري الإيراني في الجزر، مستخدمة قنابل جي بي يو-72 الخارقة للتحصينات زنة 5000 رطل.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: "تهدف الولايات المتحدة إلى إنهاء قدرة إيران على بسط نفوذها وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز".
وبحسب مصادر استخباراتية، تعتزم القيادة المركزية الأمريكية إنشاء قواعد إطلاق نار مؤقتة مزودة بصواريخ ورادارات متطورة وطائرات مسيّرة، بهدف حماية الممر الاستراتيجي وتوفير نقاط انطلاق لشن عمليات برية ضد القواعد البحرية للحرس الثوري.
في السياق ذاته، تواصل وحدة مشاة بحرية قوامها 2200 عنصر، انطلقت من قاعدتها في اليابان، تدريباتها على عمليات التنقل والسيطرة بين الجزر، ضمن عقيدة عسكرية جديدة تركز على وحدات صغيرة ومرنة بدلًا من الحشود العسكرية الكبيرة المعرضة للاستهداف بالأسلحة الدقيقة.
وأشار ضابط سابق في مشاة البحرية إلى أن الخطط تشمل السيطرة على مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة في جزيرة هرمز.
ووفقاً للصحيفة ، تستعد سفن حربية أمريكية ضخمة، مزودة بمستشفيات متكاملة وأنظمة ليزر لمواجهة الطائرات المسيّرة، للانتشار فور صدور قرار التحرك، وتتركز الأنظار بشكل خاص على جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 95% من صادرات النفط الإيرانية، وسط مؤشرات على اهتمام أمريكي متزايد بالسيطرة عليها.
كما أصدر البنتاغون أوامر بتجهيز ملاجئ مسبقة الصنع لتعزيز المواقع المحتملة بعد السيطرة، في إشارة إلى استعدادات متقدمة لعملية عسكرية، تشمل جزراً أخرى ذات أهمية استراتيجية في المنطقة.
في المقابل، حذّر مسؤولون من أن هذه العمليات قد تتحول إلى مواجهة دموية، في ظل احتمالات تعرض القوات الأمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من داخل الأراضي الإيرانية.
وتعزز واشنطن وجودها العسكري بوحدات إضافية وسفن دعم لوجستي، من بينها سفن مزودة بمستشفيات تتسع لأكثر من 100 سرير، إلى جانب زوارق هوفر لنقل المعدات الثقيلة، وأنظمة ليزر قادرة على التصدي لأسراب الطائرات المسيّرة.
ويرى خبراء عسكريون أن المهمة ستكون معقدة ومحفوفة بالمخاطر، خاصة مع الحاجة إلى تأمين الجزر ضد الهجمات الجوية والصاروخية.



