همزة وصل -
أكد مسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان على المحادثات، إحراز تقدم خلال الـ24 ساعة الماضية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول المهلة التي حددها الرئيس ترامب عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة لا يزال يبدو أمراً بعيد المنال.
وقال المسؤول الأمريكي لموقع «أكسيوس» الأمريكي، إن التفكير داخل البيت الأبيض تحول من «هل يمكننا الوصول إلى اتفاق؟» إلى «هل يمكننا الوصول إليه بحلول الساعة الثامنة من مساء اليوم؟»
ويرى الخبراء أن الفشل في التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي أو على الأقل إحراز تقدم كافٍ لإقناع ترامب بتمديده قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في الحرب.
حضارة كاملة ستندثر
وهدد ترامب بتدمير الجسور ومحطات الطاقة في إيران إذا لم توافق طهران على فتح مضيق هرمز، كما أشار إلى أهداف أخرى مثل البنية التحتية للنفط والمياه.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح». ومن جانبها، تقول إيران إنها سترد بضرب منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.
وتتمثل التحديات الرئيسية في الوقت الحالي في تلبية مطلب إيران بضمانات قوية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تستأنفا الحرب بعد فترة توقف، بالإضافة إلى البطء في تلقي الردود من القيادة الإيرانية بسبب الوضع الأمني، وفقاً للمصادر.
قطع الاتصالات
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق أن إيران قطعت الاتصالات المباشرة بسبب تهديدات ترامب، بينما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إيران انسحبت من المفاوضات، إلا أن صحيفة «طهران تايمز» الحكومية الإيرانية نفت هذه التقارير، ولم يؤكد موقع «أكسيوس» أي تحرك إيراني لقطع المحادثات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن ترامب وحده يعرف «أين تقف الأمور وماذا سيفعل»، مضيفة: «أمام النظام الإيراني حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة لاغتنام اللحظة وإبرام صفقة مع الولايات المتحدة».
مشجعة ولكن..
على مدار الأسبوعين الماضيين، تبادلت الولايات المتحدة وإيران المقترحات والمقترحات المضادة عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا.
ويشارك في المفاوضات كل من نائب الرئيس فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره غاريد كوشنر. كما يملك ويتكوف قناة اتصال مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأرسلت إيران مقترحاً مضاداً إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الاثنين، ورغم أنه لم يتوافق مع المواقف الأمريكية، إلا أن البيت الأبيض اعتبره مشجعاً إلى حد ما، بحسب مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع.
وقال المسؤول الأمريكي لـ«أكسيوس»: «المقترح الأخير الذي تلقيناه لم يكن تماماً ما أردناه، لكنه كان أفضل بكثير مما توقعنا».
وأضاف مصدر مطلع أن الوسطاء عملوا بعد ذلك مع الإيرانيين على تعديل المقترح وإعادة صياغته.



