نقص الزيوت يصدم السيارات عند إشارة «هرمز» الحمراء

{title}
همزة وصل   -
- استمرار إغلاق المضيق يهدد بنفاد المخزونات خلال شهر
- تضاعف الأسعار بأوروبا وكوريا الجنوبية تقييد الصادرات
- آسيا والشرق الأوسط المصدر الأساسي ل«زيوت الأساس»
بدأ النقص العالمي في زيوت التشحيم الأساسية يُؤثر في السيارات خاصة الفاخرة مع استمرار الحرب الإيرانية. حيث تعتمد محركات السيارات على زيوت التشحيم الأساسية لقدرتها على تحمل الحرارة الشديدة، والسرعات العالية، والضغط الهائل.
وصرحت غابرييلا توينينغ، رئيسة قسم تسعير زيوت التشحيم الأساسية في شركة أرجوس ميديا، لشبكة سي إن بي سي الأمريكية: «ستنفد المخزونات في غضون شهر إذا لم تصل أي إمدادات، وهذا سيؤدي إلى انخفاض إنتاج زيوت التشحيم النهائية».
وأدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية إلى ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه «أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ»، على الرغم من أن صدمة الإمدادات تتجاوز بكثير النفط الخام والأسمدة والهيليوم.
وتُعد زيوت الأساس المكون الرئيسي المستخدم في إنتاج مواد التشحيم عالية الأداء لزيوت المحركات والسوائل الصناعية.
وتعتبر زيوت الأساس من المجموعتين الثالثة والرابعة، مثل بولي ألفا أوليفينات (PAO)، مواد خام أساسية لمواد التشحيم الاصطناعية النهائية المستخدمة في السيارات، وتُعد PAO ذات أهمية خاصة للسيارات الفاخرة.
وتستحوذ منطقة الخليج على ما يصل إلى 20% من الطاقة الإنتاجية العالمية للزيوت الأساسية من المجموعة الثالثة، كما تستحوذ على 72% و47% من واردات المجموعة الثالثة من أوروبا والولايات المتحدة على التوالي، وذلك وفقاً لشركة أرجوس ميديا ​​خلال العام الماضي.
وتعتمد السيارات الخارقة، المنتشرة بكثرة في المدن الكبرى مثل لندن ومونت كارلو ولوس أنجلوس، على هذه المنتجات المتخصصة لقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية، وسرعات الدوران العالية، والضغط الشديد.
أساس التشحيم
أوضحت غابرييلا توينينغ: «الزيوت أساس لجميع مواد التشحيم النهائية المستخدمة في السيارات، والصناعة، والطيران، والبحرية... باختصار، أي شيء يتحرك يحتاج إلى مادة تشحيم، وهذه المادة مصنوعة من زيت أساسي».
وشهدت أسعار زيوت الأساس، وفقاً لتقديرات «أرجوس»، ارتفاعاً قياسياً في الأسابيع الأخيرة، حيث زادت أسعار زيوت الأساس من المجموعة الثالثة في شمال أوروبا بنسبة تقارب 100% منذ بداية الحرب على إيران.
ويأتي هذا في ظل اضطراب مطول لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتضرر منشآت تحويل الغاز إلى سائل مثل التابعة لشركة «شل» في قطر جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية الغاشمة، وإعلان منتجين عن «ظروف قاهرة».
كما فرضت كوريا الجنوبية، الرائدة عالمياً في إنتاج زيوت الأساس والمصدر الرئيسي لزيوت الأساس من المجموعة الثالثة، مؤخراً قيوداً إلزامية على صادرات المنتجات البترولية المكررة، سعياً منها إلى تعزيز إمدادات زيوت الأساس المحلية في ظل هذه الأزمة.
وقالت توينينغ: «لا بد من تحمّل هذه الزيادات التاريخية في الأسعار، وسينعكس ذلك على مُصنّعي زيوت التشحيم الجاهزة ومشتريها».
وأضافت: «ستنفد المخزونات خلال شهر إذا لم تصل أي إمدادات، ما سيؤدي إلى انخفاض إنتاج زيوت التشحيم الجاهزة. يمكنك تأجيل تغيير الزيت، لكن ذلك سيزيد الكلفة ويقلل من توفره».
الضغط الحالي
قال ريكو لومان، كبير الاقتصاديين المتخصصين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية في بنك ING، إن الضغط الحالي على سوق النفط، والوجود الكبير لزيوت الأساس في آسيا والشرق الأوسط، سيؤدي بالتأكيد إلى أزمة في الإمدادات.
وتوجد مخزونات من هذه المنتجات ذات معدل دوران منخفض نسبياً في سلسلة التوريد، لكن من المؤكد أن فترات التسليم قد تطول، مما يُهدد إمكانية إعادة التموين. وبالطبع، ستتأثر الأسعار أيضاً بتأثير الاعتماد على المنتجات الآسيوية إلى جانب الارتفاعات العامة في أسعار النفط.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير