تفويض استثنائي للجيش الأمريكي بتغيير قواعد الاشتباك مع إيران

{title}
همزة وصل   -
فعّل الجيش الأمريكي عملية «مشروع الحرية» التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب لضمان حرية الملاحة عبر مضيق ​هرمز، محذراً من أن أي خطوة خاطئة لإيران ستمنح أمريكا الشرعية للتحرك العسكري، فيما حصل الجيش الأمريكي على تفويض استثنائي بتغيير قواعد الاشتباك.
وأكد موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن مصدر مصدر مقرب من الرئيس دونالد ترامب أن أي خطوة خاطئة لإيران ستمنحنا الشرعية للتحرك العسكري فيما كشف بأن الجيش الأمريكي حصل على تفويض استثنائي بتغيير قواعد الاشتباك.
ونقل الموقع عن المصدر قوله: «إذا فعل الإيرانيون شيئاً، فسيكونون هم الأشرار، وسيكون لنا الحق القانوني في التصرف». ووصف المصدر الأمريكي، العملية في هرمز بأنها «بداية سلسلة قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين». وأضاف أن «المهمة الإنسانية» لتحرير السفن العالقة في المضيق تعني أنه «إذا أقدم الإيرانيون على أي خطوة، فسيُنظر إليهم كطرف مخطئ، ما يمنحنا الشرعية للتحرك».
وقال الأميرال ‌براد ​كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أمس، إنه «ينصح ​بشدة» ⁠القوات الإيرانية بالابتعاد عن المواقع ​العسكرية ⁠الأمريكية خلال ⁠العملية. وأكد أن الحصار ⁠الأمريكي الذي يمنع السفن من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية لا يزال ساري المفعول، وأن ​نتائجه فاقت التوقعات.
وقال الجيش الأمريكي إن إيران شنت هجمات بالصواريخ والمسيرات والزوارق الصغيرة على سفن تتولى أمريكا حمايتها في مضيق هرمز. وأشار أميرال أمريكي إلى أن إيران حاولت التدخل بإطلاق النار على سفن شحن تجارية، لكنها فشلت في ذلك.
وكان الجيش الأمريكي أعلن في وقت سابق أمس، أن مدمرتين تابعتين للبحرية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني، وأن سفينتين أمريكيتين عبرتا مضيق ​هرمز، وذلك بعدما زعمت إيران أنها منعت سفينة حربية أمريكية من دخول الخليج.
وقال ترامب إن إيران «أطلقت بعض الطلقات» لكنها لم تتسبب بأضرار سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية.
وكانت الخارجية الكورية الجنوبية ​أفادت باندلاع حريق ​ووقوع انفجار على متن سفينة تشغلها شركة (إتش.إم.إم) الكورية الجنوبية للشحن في مضيق هرمز. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء ⁠عن مسؤولين حكوميين القول إن الحكومة تتحقق من معلومات تفيد باحتمال تعرض السفينة لهجوم.
«مشروع الحرية»
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها تدعم «مشروع الحرية» الذي أعلنه الرئيس ترامب، بواسطة 15 ألف عسكري وأكثر من ⁠100 طائرة متمركزة في البر والبحر، إلى جانب سفن حربية وطائرات مسيرة، بهدف إرشاد السفن التجارية العالقة في الخليج بسبب الحرب، لتخرج بأمان، مضيفة أنها تنفذ الحصار على الموانئ الإيرانية.
وقال باراك رافيد، مراسل أكسيوس في إسرائيل، على منصة إكس: «لن تشمل بالضرورة مرافقة بحرية للسفن التجارية». وقال ترامب إن أي تدخل في العملية الأمريكية «سيقابل بالقوة».
وأضافت القيادة الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق وأبحرت المدمرتان داخل الخليج، مشيرة إلى أن «القوات الأمريكية تدعم بشكل فعال الجهود الرامية لإعادة حركة الشحن التجاري». ونفت زعم إيران إجبارها سفينة حربية أمريكية على ⁠التراجع عن دخول المضيق.
سيطرة مطلقة
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، لقناة فوكس نيوز، إن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة مطلقة على مضيق هرمز من خلال حصارها الذي يمنع حركة الشحن الإيراني، وإن العملية الجديدة التي تقوم بها البحرية الأمريكية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى انخفاض أسعار ‌النفط. ووصف ارتفاع أسعار الوقود بأنه «انحراف مؤقت» سينتهي في غضون أسابيع أو أشهر.
وحث بيسنت ​الصين على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق ​هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقش خلال لقاء ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل. وقال خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز: «دعونا نرى (الصين) تكثف جهودها الدبلوماسية ⁠بعض الشيء وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق».

وأضاف بيسنت أن الصين تشتري 90 في المئة من طاقة إيران، «لذا فهي تمول أكبر دولة راعية للإرهاب». وقال إنه يحث الصين على الانضمام لهذه العملية الدولية لفتح المضيق.
وقال بيسنت، إن ‌ترامب وشي سيناقشان الوضع الإيراني وسيتبادلان الآراء حول ذلك شخصياً خلال قمتهما التي ستعقد ​في بكين يومي ‌14 و15 مايو.
لكنه شدد على أن ⁠الرئيسين سيسعيان للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الأمريكية الصينية الذي ترسخ بفضل الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر ⁠في بوسان بكوريا الجنوبية.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير