همزة وصل -
أكد مؤسس شركة أمازون، الملياردير جيف بيزوس، أن مهندسي البرمجيات لا ينبغي أن يشعروا بالقلق من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حتى مع تصاعد المخاوف من تأثيرها المحتمل على سوق العمل.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة CNBC من منشأة صواريخ شركة "بلو أوريجن" في ولاية فلوريدا، دعا بيزوس العاملين في قطاع البرمجيات إلى النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتعزيز الإنتاجية وليس تهديداً مهنياً، قائلاً إن من يشعر بالقلق من فقدان الوظائف "ينبغي أن يكون سعيداً جداً".
وللتوضيح، شبّه بيزوس الذكاء الاصطناعي بأداة ثقيلة مقارنة بالأدوات التقليدية، قائلاً: "إذا كنت تحفر قبو منزلك باستخدام مجرفة، وكان هناك من سيعطيك جرافة، فعليك أن تكون سعيداً جداً"، في إشارة إلى أن هذه التقنية ستمنح المهندسين قدرة أكبر على الإنجاز مقارنة بالأدوات السابقة.
وأضاف أن هذه التحولات ستؤدي إلى "رفع إنتاجية جميع هؤلاء الأشخاص"، متوقعاً أن ينعكس ذلك إيجاباً على الاقتصاد ككل، بقوله: "سنشهد إنتاجية هائلة في اقتصادنا".
وفي سياق حديثه، أشار بيزوس إلى أن المخاوف العامة بشأن الذكاء الاصطناعي تغذيها تصريحات "أشخاص أذكياء" حذروا من احتمال تسبب هذه التكنولوجيا في موجات واسعة من تسريح العمال واضطرابات اقتصادية كبيرة.
ورغم عدم تقديمه أمثلة محددة، تأتي تصريحاته في وقت يزداد فيه الجدل بين قادة الصناعة والباحثين حول التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي، إذ سبق أن حذر جيفري هينتون، أحد أبرز رواد هذا المجال، من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا التي ساهم في تطويرها، معرباً عن أسفه لتجاهل بعض التحذيرات.
كما صرّح داريّو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، بأن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إلغاء نصف وظائف المبتدئين في الأعمال المكتبية.
وأكد بيزوس في المقابل: "ينبغي أن نكون متحمسين لأن هذه لحظة تتسم باتساع هائل في الإمكانيات".
كما أضاف أنه في حال تم نشر التكنولوجيا دون "إعاقة مفرطة"، فقد يؤدي ذلك إلى اقتصاد أكثر وفرة، يتميز بانخفاض أسعار الغذاء والسكن، إضافة إلى ضغوط انكماشية عامة على مستوى الاقتصاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع هندسة البرمجيات حالة من التحول الكبير، حيث شهد موجات تسريح وإعادة هيكلة مع قيام شركات التكنولوجيا بإعادة توجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، أشار تقرير صحفي في موقع Business Insider إلى أن عدد الوظائف في قطاع التكنولوجيا ارتفع بنسبة 30% خلال العام الجاري حتى الآن، في إشارة إلى استمرار الطلب القوي على الكفاءات التقنية رغم التغيرات الجذرية في الصناعة.



