همزة وصل -
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ تشرين الأول 2008، مع تراجع تأثير ضبابية الأوضاع في الشرق الأوسط أمام توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية للحد من التضخم المرتفع.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 3956.92 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:21 بتوقيت غرينتش، مسجلا خسارة 12.7% منذ بداية الشهر، في ما سيكون رابع انخفاض شهري على التوالي. وتراجعت أيضا العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم آب 1.7% إلى 3969.30 دولارا.
والمعدن النفيس في طريقه لتسجيل أول انخفاض فصلي له منذ 2024، والأكبر منذ الربع الثاني من 2013، إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف من التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة.
وقال المحلل في شركة ماريكس، إدوارد مير: "هناك تضخم مرتفع وتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة ودولار قوي، وهذا يتغلب على جميع العوامل الأخرى التي ترتبط عادة بارتفاع أسعار للذهب".
ورغم أن الذهب ينظر إليه تقليديا على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة تتميز بارتفاع أسعار الفائدة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، واحتمالا بـ64% لرفعها في أيلول.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة (إيه.دي.بي) وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر شباط، وكلاهما من المقرر صدوره هذا الأسبوع، لتقييم موقف الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع أسعار الفائدة على نحو أفضل.
والدولار في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية، مما يجعل المعدن النفيس أكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
أما أسعار النفط فتتجه لتسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي لها منذ 2020، مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات الإيرانية الأميركية في الدوحة هذا الأسبوع، على الرغم من تأكيد إيران على عدم تحديد موعد لأي اجتماع.
ويتوقع مير سعرا للمعدن النفيس في نطاق 3500 و4400 دولار في النصف الثاني من العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 2% إلى 57.13 دولارا للأوقية، وخسر البلاتين 1.1% إلى 1557.21 دولارا، وتراجع البلاديوم 0.4% إلى 1208.17 دولار. والمعادن الثلاثة في طريقها لتسجيل خسائر فصلية وشهرية.



