همزة وصل -
ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة على إيران، رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، في تطور يهدد بانهيار الهدنة الهشة التي أعادت فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة التجارية الشهر الماضي.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.25% إلى 76.53 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.24% إلى 72.72 دولار للبرميل.
وأعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ تنفيذ «سلسلة من الضربات القوية» ضد إيران، رداً على استهداف طهران ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز الثلاثاء، محذراً من أن إيران ستتحمل «تكاليف باهظة» جراء استهداف حركة الملاحة التجارية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في منشور عبر منصة «إكس»: إن الضربات جاءت رداً على «الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز»، معتبرة أن «العدوان الإيراني كان غير مبرر وخطراً، ويمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار».
وتثير هذه التطورات مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، والذي سمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري بعد أشهر من الاضطرابات التي عطلت أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وفي خطوة تعكس تصاعد الضغوط على طهران، سحبت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، الإعفاء الذي كان يسمح لإيران بمواصلة بيع نفطها.
وقال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن بي سي»، طالباً عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المحادثات، إن «إيران لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت سلوكاً مسؤولاً»، مضيفاً أن «الهجمات التي شهدها مضيق هرمز غير مقبولة إطلاقاً بالنسبة للولايات المتحدة، وستواجه عواقب».
وكان مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تقوده الولايات المتحدة، قد أعلن تعرض ثلاث سفن لهجمات داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه الثلاثاء، ورفع مستوى التهديد للسفن العابرة للمضيق إلى «شديد»، محذراً من احتمال وقوع المزيد من الأعمال العدائية من جانب إيران.
من جانبه، قال أندرو جاكسون، الاستراتيجي في شركة «أورتس أدفيزرز» إن «من غير المرجح أن تسارع إيران إلى إبرام اتفاق، في وقت تتزايد فيه أوراق الضغط التي تمتلكها مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر»، مشيراً إلى أن توقيت الهجمات تزامن مع مراسم التشييع الرسمية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وأضاف جاكسون أن تصاعد التوترات أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يزيد احتمالات اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 4.549%، وسط توقعات بأن يؤدي استمرار التوتر في الشرق الأوسط إلى تعزيز الضغوط التضخمية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.



