همزة وصل -
كشفت دراسة أجريت في السويد أن مرضى التهاب الأمعاء يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالاضطرابات النفسية، يبدأ قبل تشخيص المرض بسنتين إلى ثلاث سنوات، ويستمر حتى 10 سنوات بعد التشخيص.
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات 40 ألف مريض بالتهاب الأمعاء، وقارنوها ببيانات نحو 180 ألف شخص من عامة السكان، إضافة إلى أكثر من 26 ألف شقيق غير مصاب بالمرض، وأظهرت النتائج أن زيادة خطر الاضطرابات النفسية استمرت حتى عند المقارنة بالأشقاء، ما يشير إلى أن العوامل الوراثية أو البيئية وحدها لا تفسر هذه العلاقة.
وأوضحت الدراسة أن خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية بلغ ذروته خلال الأشهر الستة الأولى بعد تشخيص المرض، بزيادة وصلت إلى 50%، ثم ظل مرتفعاً بعد عشر سنوات بنسبة 19%.
وأشار الباحثون إلى أن أكثر الاضطرابات شيوعاً بين المرضى كانت الاكتئاب واضطرابات القلق وإساءة استخدام المواد المخدرة، كما ارتفعت معدلات وصف مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قبل عام من التشخيص واستمرت مرتفعة لمدة خمس سنوات على الأقل بعده.
وأكدت النتائج أن هذا الارتباط ظهر لدى جميع أنواع التهاب الأمعاء، بما في ذلك داء كرون والتهاب القولون التقرحي، مع تسجيل أعلى معدلات الخطر لدى المرضى الذين أُصيبوا بالمرض في مرحلة الطفولة أو لديهم تاريخ عائلي من الاضطرابات النفسية.
ودعا الباحثون إلى إدراج تقييم الصحة النفسية ضمن الفحوص المبكرة لمرضى التهاب الأمعاء، ودمج الرعاية النفسية في خطة العلاج الروتينية، لما لذلك من دور في تحسين جودة الحياة والحد من تفاقم المرض.



