همزة وصل -
افتتح محافظ الزرقاء أحمد الزهير، اليوم الأحد، في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي، فعاليات مهرجان القراءة للجميع "مكتبة الأسرة الأردنية" في دورته الـ20، الذي تنظمه وزارة الثقافة، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة وتوسيع قاعدة الوصول إلى الكتاب وتعزيز حضور المعرفة في الحياة الأسرية والمجتمعية.
وتتضمن إصدارات المهرجان باقة متنوعة من العناوين في مجالات الأدب والرواية والقصة القصيرة والتاريخ والعلوم والمسرحيات، إلى جانب قصص الأطفال بما يلبي اهتمامات القراء على اختلاف أعمارهم وميولهم ويمنح أفراد الأسرة فرصة الاطلاع على عوالم معرفية وإبداعية متعددة في إطار توجه يستهدف جعل الكتاب رفيقا دائما في البيت الأردني.
وأكد الزهير، خلال الافتتاح الذي حضره مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي وعدد من ممثلي الهيئات الثقافية والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي، أهمية مهرجان القراءة للجميع باعتباره مشروعا وطنيا يرسخ حق المعرفة ويتيح لكل أسرة أردنية فرصة تكوين مكتبة منزلية تثري عقول أفرادها وتفتح أمام الأطفال والفتيان والكبار آفاقا واسعة للقراءة والتعلم واكتشاف المعرفة.
وقال إن المشروع يشكل مبادرة ثقافية نوعية تتجاوز فكرة توفير الكتب بأسعار ميسرة، إلى بناء وعي مجتمعي يؤمن بأهمية القراءة بوصفها أساسا لتقدم الإنسان وازدهار المجتمعات، مشيرا إلى أن إتاحة الكتاب أمام مختلف الفئات العمرية تسهم في تنمية القدرات الفكرية واللغوية وتعزيز ملكة التفكير والتحليل وترسيخ قيم الحوار والانفتاح وتقبل الآخر.
وأضاف إن مكتبة الأسرة الأردنية أسهمت عبر دوراتها المتعاقبة في إعادة الاعتبار لثقافة القراءة داخل البيوت الأردنية وتشجيع الأسر على اقتناء الكتب وتخصيص مساحات للمعرفة والمطالعة بما يعزز دور الأسرة في تنشئة جيل واع ومثقف قادر على التعامل مع المتغيرات ومواجهة التحديات الفكرية والثقافية.
من جانبه، أشار مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، الى اهتمام وزارة الثقافة بتعميم المعرفة وإتاحتها أمام جميع الأسر الأردنية من خلال توفير إصدارات متنوعة تجمع بين القيمة الفكرية والمتعة الأدبية، وتراعي احتياجات الأطفال والناشئة والشباب والكبار بما يعزز مكانة الكتاب في الحياة اليومية.
وبين أن الوزارة تولي اهتماما متواصلا بتوسيع دائرة القراءة ونشر الوعي بأهميتها، انطلاقا من أن الثقافة ليست ترفا أو نشاطا موسميا، إنما ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وتشكيل وعيه الوطني والإنساني، مشيرا إلى أن تنوع العناوين بين الرواية والقصة القصيرة والتاريخ والعلوم والمسرحيات وقصص الأطفال يتيح للقارئ اختيار ما يتناسب مع اهتماماته واحتياجاته المعرفية.
وأوضح أن أهمية المشروع تتضاعف في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم واتساع تأثير التكنولوجيا ووسائل الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في أنماط تلقي المعلومات وتشكيل الوعي، الأمر الذي يجعل تعزيز ثقافة القراءة ضرورة ملحة لمواجهة الاستهلاك السريع للمحتوى وتنمية القدرة على التفكير النقدي والتحليل والتمييز بين المعلومات.
وأشار الزعبي إلى أن مراكز عرض وبيع إصدارات مكتبة الأسرة الأردنية في محافظة الزرقاء تشمل مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي والجامعة الهاشمية وجامعة الزرقاء وكلية المجتمع الإسلامي وقاعة الملك عبد الله الثاني في بلدية الرصيفة، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى الكتب وتوسيع قاعدة المستفيدين من المشروع.
وأكد أن المكتبة تتيح إصداراتها بأسعار رمزية وميسرة، تبلغ 35 قرشا لكتب الكبار و25 قرشا لكتب الأطفال والفتيان، ما يمنح مختلف شرائح المجتمع فرصة اقتناء الكتب وبناء مكتبات منزلية ويعزز حضور القراءة بوصفها ممارسة ثقافية يومية في حياة الأسرة الأردنية.
بدورهم، عبر عدد من رواد المكتبة والمهتمين بالشأن الثقافي عن تقديرهم لاستمرار المشروع، مؤكدين أن توفير الكتب بأسعار ميسرة يشكل فرصة حقيقية للأسر لبناء مكتبات منزلية ويشجع الأطفال واليافعين على القراءة واكتشاف عوالم الأدب والمعرفة وينمي لديهم حب المطالعة والبحث والاطلاع.



