همزة وصل -
انتقد الأمير هاري، دوق ساسكس سابقاً، تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي شكك فيها بمدى التزام حلفاء الناتو بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، مؤكداً بلهجة حازمة: «خدمت هناك وفقدت أصدقاء في أفغانستان».
وجاء رد الأمير هاري، عبر بيان رسمي على مقابلة أجراها ترامب مع قناة «فوكس بيزنس» في 22 يناير، زعم فيها أن الحلفاء بقوا بعيداً عن الخطوط الأمامية ولم يتحملوا أعباء الحرب.
وذكر هاري، الذي خدم 10 سنوات في الجيش البريطاني، أن حلف الناتو فعّل «المادة الخامسة» للدفاع المشترك للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه تضامناً مع واشنطن، مشدداً على أن الحلفاء لبوا النداء وقدموا تضحيات جسيمة.
واستعاد هاري ذكرياته الشخصية كضابط خدم فترتين في أفغانستان، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة وحدها فقدت 457 جندياً، فضلاً عن آلاف الجرحى.
وأكد هاري أن «تلك التضحيات تستحق أن يُتحدث عنها بصدق واحترام»، داعياً إلى عدم تزييف الحقائق المتعلقة بالدفاع عن الأمن المشترك.
وتعكس هذه التصريحات التزام الأمير هاري المستمر بقضايا المحاربين القدامى، وهو الذي أسس دورة «ألعاب إنفيكتوس» للمصابين من أفراد الخدمة العسكرية، رغم ابتعاده عن المهام الملكية الرسمية واستقراره في كاليفورنيا منذ عام 2020، ما يضعه في مواجهة سياسية مباشرة ونادرة مع الرئيس السابق حول إرث الحرب والتحالفات الدولية.



