زينة رمضان في مصر.. حكايات ملونة بالبساطة والذكريات

{title}
همزة وصل   -
تتصدر عناقيد الزينة والفوانيس الملونة المصنوعة من أوراق الكتب والكراريس القديمة، شوارع وأزقة العديد من القرى والأحياء الشعبية البسيطة في مصر، في طقس سنوي للاحتفال بالشهر الفضيل، لم يتبدل على مر الزمن.
وتمتد عناقيد الزينة المصنوعة من الاوراق، بطول العديد من الحواري والأزقة الصغيرة في الكثير من القرى المصرية، التي تتفنن الأسر في صناعتها باستخدام أدوات بسيطة للغاية، حيث يحل الطحين بعد خلطه بالماء مكان المواد اللاصقة، وأوراق الكتب والكراسات القديمة مكان عناقيد الزينة الملونة غالية الثمن، التي لا يقدر الكثير من الأسر البسيطة على شرائها، فيلجأون إلى تلك الطرق التقليدية التي كانت تميز معظم البيوت المصرية حتى وقت قريب، قبل أن تحترف العديد من الورش صناعة عناقيد الزينة ببقايا المواد البلاستيكية الملونة، وتفرض أسعاراً متصاعدة لشرائها، لا يقدر عليها الكثير من الأسر البسيطة.
يتحلق مجموعة من الصبية الصغار في تلك القرية الصغيرة من قرى دلتا مصر، حول عمتهم الشابة، وهم يحملون كمية من الكتب المدرسية والكراريس القديمة، قبل أن تعمل العمة المقص المخصص للخياطة في تلك الأوراق، لتخرج منها أشكالاً متعددة يتم لصقها باستخدام الطحين الممزوج بالماء، ثم تنجز بعد ساعات من العمل والبهجة شريطاً طويلاً من الزينة، يهرع الصغار إلى تركيبه على واجهات البيوت في خطوط متقاطعة، ليجدوا بعدها مفاجأة أخرى في انتظارهم، بعد أن قامت إحدى الجارات بصناعة عدد من الفوانيس الملونة، لتكتمل زينة الزقاق الصغير، قبيل قدوم الشهر الفضيل.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير