همزة وصل -
في زمن تتزايد فيه الحاجة الى المبادرات التي تعزز التماسك الاجتماعي وتحافظ على روح التواصل بين الناس، يبرز مجلس قلقيلية في عمان بوصفه نموذجا حيا للعمل المجتمعي القائم على قيم العطاء والتكافل والانتماء. فقد استطاع المجلس خلال سنوات قليلة ان يتحول الى مساحة جامعة لابناء المدينة، ومكان يلتقون فيه لتجديد روابطهم الاجتماعية وتعزيز حضورهم المشترك في المجتمع.
وجاء تأسيس المجلس ليكون امتدادا لنهج انساني راسخ يقوم على خدمة المجتمع وتعزيز روح التضامن بين ابنائه، وهو النهج الذي ارتبط باسم المرحوم الحاج عبدالله اسميك رحمه الله، الذي آمن بان العمل الاجتماعي مسؤولية اخلاقية وان بناء المجتمعات يبدأ من ترسيخ قيم المحبة والتعاون بين الناس.
وقد استمر هذا النهج بدعم كريم من الشيخ حسن اسميك، الذي حرص على ان يبقى المجلس منبرا مفتوحا لخدمة المجتمع، ومركزا للنشاط الاجتماعي والثقافي والانساني، بما يعكس ايمانه العميق بدور العمل الخيري في بناء المجتمعات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ومنذ افتتاحه، عمل مجلس قلقيلية على تنظيم العديد من المبادرات والفعاليات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، سواء من خلال اللقاءات الاجتماعية، او الانشطة الثقافية، او البرامج التدريبية، الى جانب المبادرات الانسانية التي تهدف الى دعم العائلات المحتاجة ومساندة الطلبة وتشجيع العمل التطوعي.
كما يشكل المجلس مساحة مهمة لتعزيز التواصل بين ابناء قلقيلية في الاردن، حيث يجتمعون فيه في مناسبات مختلفة تعكس روح الانتماء التي تجمعهم، وتعيد احياء روابطهم الاجتماعية والثقافية، في صورة تعبر عن عمق العلاقة التي تربط الانسان بجذوره ومجتمعه.
واليوم يواصل المجلس مسيرته بقيادة ادارته الحالية، وفي مقدمتها السيد محمد اسميك، الذي يعمل على تطوير برامج المجلس وتعزيز حضوره المجتمعي، بما يضمن استمرار رسالته الانسانية وتوسيع نطاق المبادرات التي يقدمها لخدمة المجتمع.
لقد اصبح مجلس قلقيلية اكثر من مجرد مؤسسة اجتماعية، فهو بيت يجمع الناس، ومنصة للعمل المشترك، ومساحة تتجسد فيها قيم التضامن والتكافل التي شكلت عبر التاريخ اساس قوة المجتمعات



