همزة وصل -
أسدل الستار على واحدة من أطول قضايا الإعدام في الولايات المتحدة، بعدما نفذت ولاية فلوريدا الإعدام بحق جيمس هيتشكوك، البالغ من العمر 70 عاماً، بعد نحو 50 عاماً قضاها في انتظار تنفيذ الحكم، في واقعة تعيد الجدل حول عقوبة الإعدام وأساليب تنفيذها.
تفاصيل الجريمة والحكم
تعود القضية إلى عام 1976، عندما أُدين هيتشكوك بقتل ابنة أخته بالتبني، الطفلة سينثيا دريغرز، التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً.
وبعد عام واحد فقط، صدر بحقه حكم الإعدام في 1977، ليبدأ واحدة من أطول فترات الانتظار داخل أروقة السجون الأمريكية.
ووفقاً لتحقيقات الشرطة وسجلات المحكمة، عاد المتهم إلى المنزل بعد قضاء ساعات مع أصدقائه، قبل أن يرتكب جريمته داخل غرفة الطفلة، ثم حاول منعها من إبلاغ والدتها بما حدث، لينتهي الأمر بخنقها حتى الموت، قبل أن يتخلص من جثمانها خارج المنزل.
محاولات إنكار واستئنافات لم تتوقف
رغم اعترافه الأولي بالجريمة عقب القبض عليه، تراجع هيتشكوك لاحقاً عن أقواله خلال المحاكمة، محاولاً تحميل المسؤولية لشقيقه.
إلا أن المحكمة أدانته بالقتل من الدرجة الأولى عام 1977، وصدر بحقه حكم الإعدام.
وعلى مدار عقود، خاض سلسلة طويلة من الاستئنافات القانونية، حيث أُعيد تثبيت حكم الإعدام ضده عدة مرات خلال أعوام 1988 و1993 و1996، قبل أن تُرفض آخر محاولاته القانونية نهائياً.
تنفيذ الحكم بعد رفض آخر الطعون
في صباح يوم التنفيذ، رفضت المحكمة العليا الأمريكية آخر استئناف تقدم به، كما سبق أن رفضت المحكمة العليا في فلوريدا طعناً آخر قبل أيام، ما مهد الطريق لتنفيذ الحكم بحقه.
وأعلنت السلطات أن عملية الإعدام تمت باستخدام الحقنة المميتة داخل سجن الولاية، ليُسدل بذلك الستار على واحدة من أطول فترات الانتظار على «طابور الموت» في تاريخ الولايات المتحدة.



