همزة وصل -
لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز وحدهم، في وقت أعلن فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أنه يبحث «أفضل طريقة» لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في حين عقدت المنظمة البحرية الدولية محادثات طارئة، لبحث أزمة المضيق.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن «الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق»، وأن بإمكانه ترك الدول التي تستخدمه «تجد حلاً»، بينما أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أمس، أن الدول الأعضاء تجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز. قال روته، في مؤتمر صحفي خلال زيارة لتفقد مناورات الحلف في شمال النرويج، «أنا على اتصال بالعديد من الحلفاء. ونتفق جميعاً، بالطبع، على ضرورة إعادة فتح المضيق». وأضاف «ما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة وهم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً».
من جانب آخر، علّق ترامب، أمس الأربعاء، العمل مؤقتاً بقانون للشحن البحري يعود إلى قرابة قرن من الزمن، في مسعى لخفض تكاليف موارد الطاقة التي ارتفعت، جراء الحرب في الشرق الأوسط، فيما عقدت المنظمة البحرية الدولية محادثات طارئة لبحث أزمة مضيق هرمز.
وعلّق ترامب لمدة 60 يوماً العمل بقانون جونز الذي يحظر على السفن التي ترفع أعلاماً أجنبية، نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الخطوة تهدف إلى التخفيف من الاضطرابات قصيرة الأجل في سوق النفط الناجمة عن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط. أضافت سيسمح هذا الإجراء بتدفق الموارد الحيوية مثل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بحرّية إلى الموانئ الأمريكية لمدة ستين يوماً.
من جهة أخرى، عقدت المنظمة البحرية الدولية «جلسة استثنائية»، أمس الأربعاء، لمناقشة وضع الشحن في ظل الحرب في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف بشأن مصير آلاف السفن والبحارة العالقين.
وتنظر المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن ضمان سلامة النقل البحري الدولي، في تبني قرارات محتملة خلال اجتماعها الذي يستمر يومين في مقرها في لندن. وقد يصوّت مجلس المنظمة البحرية الدولية المؤلف من 40 عضواً، اليوم الخميس، على عدد من القرارات المقترحة، بينها إنشاء ممر بحري آمن، يسمح بإجلاء بحارة وسفن عالقة في الخليج بأمان. ومع ذلك، تظل القرارات، في حال إقرارها، غير ملزمة.
ويأتي هذا الاجتماع المفتوح أمام كل الدول الأعضاء البالغ عددها 176 دولة وعشرات المنظمات غير الحكومية وهيئات الصناعة البحرية، في ظل التصعيد العسكري الذي شلّ حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.



