همزة وصل -
أقرت شركات توزيع الوقود في المغرب زيادة جديدة في أسعار المحروقات، دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من أولى ساعات الأربعاء 1 أبريل 2026، في خطوة مثلت الزيادة الثانية خلال أقل من أسبوعين.
ورفعت الأسعار بنحو 1.70 درهم مغربي للتر الواحد من الغازوال «وقود الديزل»، و1.57 درهم للبنزين، ما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة داخل السوق المحلية، بحسب هسبريس.
وجاءت هذه الخطوة بعد زيادات سابقة نُفذت منتصف مارس، ليصل إجمالي الارتفاع خلال 15 يوماً إلى نحو 3.70 دراهم للغازوال و3.01 دراهم للبنزين، وسط تصاعد الضغوط على المستهلكين وتكاليف النقل والخدمات في المغرب.
أسعار الوقود في المغرب تلامس مستويات قياسية
دفعت الزيادة الأخيرة سعر لتر الغازوال إلى نحو 14.52 درهم، فيما بلغ سعر البنزين قرابة 15.52 درهم للتر، مع تفاوت طفيف بين محطات التوزيع حسب المناطق.
وعكست هذه الأرقام تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في ظل ارتباط السوق المغربية بالتقلبات العالمية للنفط.
وأكد متخصصون أن محطات الوقود لا تتحكم في تحديد الأسعار، موضحين أنهم ملتزمين بالتسعيرات التي تفرضها شركات التوزيع قبل ساعات من دخولها حيز التنفيذ، ما يقيد إمكانية التدخل في ضبط السوق.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الإمدادات
تزامنت الزيادات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، بعد تعطل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
ودفع هذا الوضع أسعار الخام إلى الارتفاع، وانعكست هذه التطورات بشكل مباشر على السوق المغربية، التي تعتمد على استيراد المشتقات النفطية، ما جعلها أكثر حساسية لأي تغيرات في الأسعار الدولية أو اضطرابات الإمدادات.
مخاوف من ضعف المخزون الاستراتيجي للوقود في المغرب
كشفت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالحكومة المغربية، أن مخزون المغرب بلغ أكثر من 47 يوماً من الغازوال و52 يوماً من البنزين، إلى جانب نحو 38 يوماً من غاز البوتان.
وأثار هذا المستوى من المخزون جدلاً واسعاً، كونه أقل من الحد القانوني المحدد ب60 يوماً، ما أعاد النقاش حول ضرورة تعزيز القدرة التخزينية وإعادة تشغيل مصفاة التكرير المحلية، لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في ظل الأزمات.



