"الجذور التاريخية لألوان العلم الأردني "

{title}
الدكتور خالد حسن الجبالي
همزة وصل   -
بمناسبة احتفالات المملكة  باليوم الوطني للعلم الأردني، اقول في كل يوم  نرفع رايتنا عالية لتبقى خفاقة في سماء الأردن . علمنا ليس مجرد قطعة قماش ترفرف علمنا ليس مجرد  ألوان، بل هو قصة وطن، وتاريخ وارث حضاري ، نسج بخيوط المجد ودماء الشهداء ورسالة فخر  ننقلها من جيل إلى جيل. 
  العلم الذي بدأ استخدامه منذ عام 1922م ، وتم اعتماده رسميا بعد صدور القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن في عام 1928م، وهو مستمد  من راية الثورة العربية الكبرى، التي انطلقت من بطاح مكة  وتعود ألوانه إلى جذور تاريخية ضاربة في أعماق التاريخ ، الأسود والأبيض والأخضر والأحمر والنجمة السباعية ، إلى امتدادات تاريخية تروي قصة تاريخ حضارات عريقة اللون الأسود من الأعلى راية (العقاب)، وهي راية الرسول عليه الصلاة والسلام وبعد ذلك راية الخلافة العباسية(132-656هـ) اللون الأبيض في الوسط راية الخلافة الأموية(40-132هـ) اللون الأخضر في الأسفل، راية الخلافة الفاطمية(٢٩٧-567هـ) وتيمناً بُجبَّة الرسول عليه السلام الخضراء.
اللون الأحمر (المثلث) راية الهاشمين منذ عهد الشريف حسين بن علي شريف مكة  اما النجمة السباعية تشير إلى السبع المثاني في سورة الفاتحة .  وقد حدد يوم (16 نيسان) من كل عام  يوما يتم فيه رفع  الراية الأردنية ، تجسيداً للوحدة والانتماء والولاء للوطن وقائده وتاريخه العربي الهاشمي.  يوم العلم الأردني هو يوم لتجديد العهد بأن يبقى العلم رمزاً للعزة والوحدة الوطنية. يحكي  قصة وطن بُني بالعز وكبر بالوفاء. 
هذا اليوم يؤكد لنا مدى التلاحم الأردني ووحدة الشعب مع القيادة الهاشمية  وأن الأردن سيبقى  سداً منيعاً في وجه كافة المؤامرات والتهديدات . وستبقي الأجهزة الأمنية سياج  الوطن ودرعه المتين  وسيبقى الأردن عصياً على كل من يحاول العبث بأمنه واستقراره. 
"حفظ الله الأردن قيادة وأرضاً وشعبا  ودام علمنا خفاقا عاليا".              

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير