همزة وصل -
تُعد قضية التمثيل الشعبي جوهرية في أي قانون للإدارة المحلية يطمح إلى تحقيق الديمقراطية والمشاركة المجتمعية. تظهر مسودة القانون بعض التحديات في هذا الجانب، خاصة فيما يتعلق بتشكيل مجالس المحافظات وانتخاب رؤسائها.
توضح المادة 37 أن تشكيل مجلس المحافظة يعتمد على مزيج من الأعضاء المنتخبين بحكم وظائفهم أو صفاتهم (مثل رؤساء البلديات، ممثلي النقابات، غرف التجارة، الاتحادات النسائية والشبابية) بالإضافة إلى الأعضاء المعينين. هذا النهج، وإن كان يهدف إلى إشراك شرائح مختلفة من المجتمع، إلا أنه يضعف مبدأ التمثيل الشعبي المباشر. فبدلاً من أن يكون المجلس ممثلاً بشكل كامل لإرادة الناخبين عبر الانتخاب المباشر، يصبح جزء كبير منه مكوناً من أعضاء بحكم مناصبهم أو تعيينهم، مما يقلل من المساءلة المباشرة أمام المواطنين.
تنص المادة 38 على أن انتخاب رئيس مجلس المحافظة يتم من قبل أعضاء المجلس أنفسهم، وليس عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب. هذا يمثل نقطة ضعف أخرى في التمثيل الشعبي، حيث أن الرئيس المنتخب من قبل الأعضاء قد لا يحظى بنفس الشرعية الشعبية التي يحظى بها الرئيس المنتخب مباشرة من قبل الناخبين، مما قد يؤثر على قدرته على تمثيل مصالح المحافظة بشكل فعال.



