همزة وصل -
مع انطلاق صافرة مونديال 2026 في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وحتى قبلها يواجه نجوم كأس العالم خصماً لا يظهر في الملعب ألا وهو "الإرهاق"، فبعد موسم مزدحم وبطولات بلا توقف، ظهرت آثار الحمل البدني مبكراً، بغياب لاعبين بسبب إصابات عضلية وإجهاد بدني، واضطرار منتخبات إلى استدعاء بدلاء لتعويض الغائبين، وهنا يبرز السؤال: هل سيكون الإرهاق العامل الخفي الذي يحدد مصير البطل؟.
ووفقاً لدراسة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية، "بي بي سي" استندت إلى إجمالي الدقائق التي خاضها لاعبو المنتخبات العشرة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منذ 15 يونيو 2025، موعد انطلاق كأس العالم للأندية، فإن المنتخب الفرنسي يصل إلى المونديال باعتباره الأكثر استنزافاً بين كبار المرشحين.
خاض لاعبو المنتخب الفرنسي مجتمعين 1341 مباراة، بإجمالي 98,895 دقيقة، ليصبح "الديوك" أكثر المنتخبات حملاً لعبء المباريات خلال الفترة الماضية.
ويأتي المدافع ماكسينس لاكروا في صدارة لاعبي فرنسا من حيث عدد المشاركات الأساسية بـ58 مباراة، وبإجمالي 5009 دقائق، بينما يعد مايكل أوليس جناح بايرن ميونيخ الأكثر ظهوراً بـ65 مباراة، بعدما خاض 4942 دقيقة، كما شارك 11 لاعباً من قائمة فرنسا في كأس العالم للأندية، وهو العدد نفسه لدى البرتغال، فيما تفوقت ألمانيا بوجود 12 لاعباً شاركوا في البطولة.
جاءت إنجلترا في المركز الثاني، بعدما خاض لاعبوها 1304 مباريات، وسط مخاوف من عبء العمل على قائد المنتخب هاري كين، الذي شارك في 63 مباراة مع بايرن ميونيخ، أما مورغان روجرز، لاعب أستون فيلا، فكان الأكثر مشاركة بين لاعبي إنجلترا بـ64 مباراة، وبإجمالي 5037 دقيقة.
واحتلت البرتغال المركز الثالث بين المنتخبات الأكثر خوضاً للمباريات، بعدما بلغ مجموع مشاركات لاعبيها 1299 مباراة، بإجمالي 96,405 دقائق.
وكان لاعب باريس سان جيرمان فيتينها من أكثر لاعبي البرتغال مشاركة، بعدما خاض 66 مباراة خلال موسم شهد تتويجه بدوري أبطال أوروبا والوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية، فيما لعب كريستيانو رونالدو جميع مبارياته الـ44 مع النصر والمنتخب البرتغالي أساسياً.
البرازيل والأرجنتين أقل استنزافاً
رغم ازدحام الموسم، تبدو البرازيل في وضع أفضل نسبياً، إذ يضم منتخبها ثلاثة لاعبين فقط خاضوا 50 مباراة أو أكثر، حيث يتصدر لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور قائمة الأكثر مشاركة في البرازيل بـ67 مباراة، بينما يملك ليو بيريرا، مدافع فلامنغو، أكبر عدد من الدقائق بـ5559 دقيقة.
أما حاملة اللقب الأرجنتين، فتدخل البطولة بأربعة لاعبين فقط تجاوزوا حاجز 50 مباراة، من بينهم خوسيه مانويل لوبيز، مهاجم بالميراس، الذي خاض 76 مباراة، إضافة إلى إنزو فرنانديز لاعب تشيلسي الذي لعب 5173 دقيقة في 65 مباراة، ويخوض ليونيل ميسي البطولة بعد 51 مباراة، منها ثلاث مشاركات فقط كبديل.
على المستوى الفردي، يعد الهولندي فيرجيل فان دايك أكثر اللاعبين خوضاً للدقائق بين نجوم المنتخبات الكبرى، بعدما لعب 5661 دقيقة مع ليفربول ومنتخب بلاده، وشارك أساسياً في جميع مبارياته الـ64.
ويأتي خلفه ليو بيريرا مدافع البرازيل، بينما تضم قائمة أكثر اللاعبين مشاركة أسماء مثل فينيسيوس جونيور وخوسيه مانويل لوبيز.
ومع بطولة تتطلب خوض ما يصل إلى ثماني مباريات للتتويج باللقب، قد يكون العامل البدني أحد أبرز العوامل الحاسمة في كأس العالم، خاصة بالنسبة للمنتخبات التي تعتمد على مجموعة من النجوم الذين خاضوا موسماً طويلاً دون فترات راحة كافية.
وتدخل فرنسا والبرتغال وإنجلترا البطولة وهي مطالبة بإدارة هذا الإرهاق، بينما تراهن منتخبات أخرى على جاهزية لاعبيها وقدرتهم على التعامل مع ضغط المباريات والظروف الصعبة خلال المنافسة العالمية.



