همزة وصل - كشف رجل الاعمال برايان جونسون عن نصيحة صحية غير تقليدية اثارت جدلا واسعا عبر منصات التواصل حيث طالب بتقليص رحلات السفر الدولي بحيث لا تتجاوز رحلة واحدة كل ثلاثة اشهر كحد اقصى للمسافر.
واضاف جونسون ان هذا التوجه يستند الى تجاربه الشخصية بعد رحلات طويلة الى الصين واستراليا والهند مؤكدا ان الجسم يحتاج لاسابيع للتعافي من تغيرات الساعة البيولوجية التي يسببها السفر المتكرر عبر القارات.
واكد ان السفر الدولي المكثف يمثل اهانة حقيقية للجسد البشري حيث اظهرت قراءاته الحيوية ان التكرار المستمر للرحلات الطويلة يرهق الوظائف الفسيولوجية ويؤثر سلبا على كفاءة الجسم في الحفاظ على شبابه الدائم.
من هو برايان جونسون وما هو مشروعه
وبين جونسون انه رجل اعمال استثمر ثروته في مشاريع طموحة تهدف للخلود ابرزها مشروع بلوبرينت الذي كلفه ملايين الدولارات بهدف تقليص عمره البيولوجي والعودة بجسده الى حالة تشبه شخصا في الثامنة عشرة.
واوضح ان برنامجه الصارم يعتمد على اشراف طبي دقيق ونظام غذائي مكثف وتمارين رياضية مستمرة ومراقبة دقيقة لكافة المؤشرات الحيوية الى جانب تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية والادوية التجريبية بشكل يومي.
واشار الى ان نهجه واجه انتقادات واسعة من الاوساط الطبية بسبب اعتماده على انظمة غير مثبتة علميا وسعيه المستميت لتحدي الشيخوخة كحقيقة كونية محتومة في مسيرة بحثه عن الحياة الابدية المستدامة.
تأثير السفر الطويل على الساعة البيولوجية
واكد الباحثون ان مصطلح اضطراب الرحلات الجوية الطويلة يصف الحالة الصحية التي يمر بها المسافر عند قطع مسافات شاسعة تتجاوز ثلاثة الاف ميل مما يؤدي الى تعارض حاد بين التوقيت المحلي والساعة البيولوجية.
واضاف ان اعراض هذا الاضطراب لا تقتصر على الارهاق فقط بل تشمل مشكلات هضمية وصعوبات في النوم وضعف التركيز وصداع مستمر نتيجة اختلال التوازن الداخلي للجسم بعد الانتقال السريع بين النطاقات الزمنية.
وشدد على ان الفرق بين ارهاق السفر العادي واضطراب التوقيت يكمن في سرعة الظهور حيث يظهر ارهاق الرحلة كاستجابة فورية لضغوط الجلوس الطويل ونقص الاكسجين داخل كابينة الطائرة وضغط الهواء المنخفض.
العواقب الصحية في ضوء الدراسات العلمية
وبينت مراجعة علمية شملت تسعة وثمانين دراسة ان السفر الطويل يؤدي الى اختلال في درجات حرارة الجسم ومستويات الكورتيزول وضغط الدم مما يضعف الاداء البدني والذهني لدى الرياضيين والمسافرين بشكل عام.
واظهرت الدراسات ان التعافي الكامل من اثار الرحلات الطويلة قد يتطلب ما يصل الى احد عشر يوما في بعض الحالات مع وجود تفاوت فردي كبير في سرعة تكيف الجسم مع الوجهة الجديدة.
واضاف باحثون يابانيون في دراسات مخبرية ان السفر المتكرر يرفع احتمالات الاصابة بمشكلات صحية مزمنة كالسكري والسرطان مؤكدين ضرورة الاعداد المسبق للجسم عبر تعديل مواعيد الاستيقاظ تدريجيا قبل موعد الرحلة لتقليل الصدمة.
نصائح للتعامل مع مشاق السفر الدولي
واكد خبراء الصحة انه في حال اضطرار المسافر لتجاوز معدلات السفر الموصى بها يجب عليه التعرض لضوء الشمس الطبيعي لاعادة ضبط ايقاع الجسم البيولوجي وتناول وجبات خفيفة وشرب الماء بانتظام.
واضاف ان استخدام الكافيين بحذر خلال النهار وتجنب القيلولة الطويلة يسهم في تقليل حدة الاضطرابات الجسدية كما يمكن محاكاة ضوء الشمس عبر الانارة الساطعة لتسريع عملية التكيف مع التوقيت في بلد الوصول.
وشدد على ضرورة اجراء المزيد من الدراسات المعمقة لفهم الاليات الدقيقة التي يؤثر بها السفر على الصحة العامة خاصة مع تزايد حركة الطيران العالمي والحاجة الملحة لايجاد حلول علمية للمسافرين الدائمين.



